أثارت كثر تواجد ثعابين الكوبرا، على مدار الأيام السابقة، الخوف والذعر الكبير بين المواطنين والأسر المصرية، نتيجة ظهورها في أكثر من مكان زراعي وبيئي بين المواطنين، وازداد الذعر بشكل أكثر بعد وجود 3 وفيات و19 مصاب بلدغات كوبرا حتى الأن، وهناك تداولات عديدة بأن ذلك نتيجة إرتفاع درجة الحرارة والتوازن البيئي.
خبير بيئي يكشف سر تواجد ثعابين الكوبرا وسط الأسر المصرية
قال الدكتور علي قطب الخبير البيئي، وأستاذ المناخ في جامعة الزقازيق، في تصريحات خاصة لـ موقع “بصراحة الإخباري”، أن أي كائن حي يتأثر بالظروف البيئية من حوله، ولابد أن تكون الظروف البيئية تتناسب مع هذا الكائن، ولذلك ثعبان الكوبرا والثعابين الأخرى، تنشط أو تختفي أو تقل وفقًا للبيئة المحيطة بها، فبالتالي درجات الحرارة المرتفعة هذا العام في فصل الصيف، تجعلها تهجر من البيئة الصحراوية والجحور وأماكن الجبال.

مخططات لخوف وترهيب وذعر المواطنين في الدولة المصرية
وتابع في تصريحاته لموقع بصراحة الإخباري، أن الإنسان نفسه عندما يشعر بارتفاع درجات الحرارة، يبدأ في تأهيل جو وبيئة مناسبة له كي يتأقلم على العيش بها، ولهذا السبب تفعل تلك الكائنات تقوم بعملية الهجرة من الأماكن التي بها درجة حرارة مرتفعة لأماكن يتناسب التعايش بداخلها للحفاظ على عملية التكاثر.وسلط الدكتور علي قطب الضوء في تصريحاته لموقع بصراحة الإخباري، قائلًا: لكن ما نشاهده في تلك الفترة ليس طبيعي، وأن تواجد كثرة هجرة الثعابين والكوبرا من أماكنها الطبيعية، يثير الجدل مما يتسبب في ذعر المواطنين، فمن الممكن أن يكون هناك عوامل اخرى لهجرة تلك الكائنات من أماكنها للأماكن الخاصة بالسكان، ولذلك يجب دراسة تتبع العوامل التي ساعدت على كثرة الثعابين في أماكن المعيشة، ونطالب الدولة بتتبع مصادرها وهل يوجد بشر لديهم أيدي في كثرة تواجدها بهذا الشكل المهول أو مخططات لثرثرة الذعر بها بين المواطنين والأسر المصرية أم لا.

دور الدولة عمل دراسة وتتبع لمصادر كثرة الثعابين
واختتم تصريحاته مع محررة موقع بصراحة الإخباري، قائلًا: درجة الحرارة عامل مؤثر على هجرة الثعابين من جحورها، لكنها ليست عامل رئيسي في تواجدها، وأن السر واللغز حول ذلك هو وجود مخططات تريد بناء الذعر والخوف بين المواطنين والمزارعين، وهذا ما نطالب به الدولة عودة الأمان للمواطنين مرة أخرى، لأن هذه الحالة تسلط الضوء على خطورة التعرض للدغات الثعابين في المناطق الزراعية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نشاط الزواحف في هذا التوقيت من العام.
مصرع سيدة تعمل بحقول الأرز من لدغة ثعبان
وكانت البداية عندما توفت سيدة تدعى “سهام البسيوني”، تعمل بأحد حقول زراعة وشتل الأرز، في قرية القرارقة بالشرقية، بلدغة ثعبان وحينها خيّم الحزن على أهالي القرية، وبحسب روايات الأهالي، فإن السيدة تعرضت للدغة ثعبان بشكل مفاجئ خلال عملها في الأرض الزراعية، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل سريع، ولم تمر سوى دقائق قليلة وفارقت الحياة وسط صدمة الجميع.

مصرع طفل بلدغة ثعبان خلال مساعدة والده
وبعد أقل من 10 أيام من وفاتها، تعرض طفل يدعى عبد الرحمن طالب أزهري يبلغ من العمر 10 سنوات، للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده في أعمال الزراعة في مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وتم نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وسط مطالب من الأهالي بتكثيف حملات مكافحة الثعابين وتوفير الأمصال اللازمة بالمستشفيات.

مصرع فتاة بلدغة ثعبان في كفر حسين
ولم تنتهي القصة على ذلك فبعد 4 أيام من واقعة الطفل، لقيت طفلة تدعى ملك وتبلغ من العمر 11 عامًا، مصرعها متأثرة بلدغة ثعبان في قرية كفر حسين الطوبجي التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وتعتبر هذه ثالث حالة وفاة بلدغة ثعبان خلال أسبوعين في المحافظة، لذلك يطالب الأهالي بتكثيف حملات مكافحة الثعابين وتمشيط المناطق الزراعية، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيقات واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة.

