تصدر محكمة جنح مستأنف مدينة نصر، اليوم، حكمها في الاستئناف المقدم من الحكم العام لبطولة السباحة و3 من أفراد طاقم الإنقاذ، على حكم حبسهم 3 سنوات، في القضية الخاصة بوفاة السباح الطفل يوسف محمد أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة.
وكانت محكمة جنح مدينة نصر قد قضت بحبس الحكم العام للبطولة و3 منقذين لمدة 3 سنوات، بعد إدانتهم بالتسبب في وفاة الطفل السباح يوسف محمد، فيما قضت ببراءة باقي المتهمين، ومن بينهم رئيس اتحاد السباحة، من تهمة القتل الخطأ، مع الاكتفاء بتغريمهم 5 آلاف جنيه.
وكانت النيابة العامة قد أحالت رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي للاتحاد، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، وثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ، إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالتسبب في وفاة الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك، نتيجة الإهمال والتقصير في أداء المهام المكلفين بها.
وأوضحت النيابة أن المتهمين أخلوا بواجباتهم الوظيفية، ولم يلتزموا بالإجراءات المنظمة للبطولة، بما أدى إلى تعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر.
وكشف تقرير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي الخاص بالطفل يوسف محمد، عدم وجود أي أمراض أو مواد مخدرة أو منشطة في جسده، وأكد أن سبب الوفاة هو إسفكسيا الغرق، بعد فقدانه الوعي عقب انتهاء السباق وسقوطه في قاع المسبح.
وأشار التقرير إلى أن الطفل ظل في قاع المسبح لفترة زمنية أدت إلى امتلاء الرئتين والمجاري التنفسية بالمياه، وحدوث توقف بعضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس، ما أدى إلى وفاته.
وأكدت الطبيبة الشرعية أن محاولات إسعاف الطفل عقب انتشاله من المسبح كانت إجراءات طبية سليمة ولم يشبها أي تقصير، إلا أنها لم تُكلل بالنجاح بسبب طول فترة بقائه فاقدًا للوعي داخل المياه.
كما كشفت التحقيقات عن وجود قصور في تنظيم بطولة الجمهورية للسباحة، وعدم توافر الخبرة الكافية لدى بعض المسؤولين عن إدارة اللعبة، بالإضافة إلى عدم اختيار العناصر المؤهلة فنيًا وصحيًا للقيام بأعمال تنظيم المنافسات.
واستمعت النيابة العامة إلى أقوال عدد من أولياء أمور السباحين والمسؤولين عن إدارة المسابح، حيث أكدوا وجود عشوائية في تنظيم البطولة، وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة والإمكانات المتاحة، سواء خلال فترات الإحماء أو أثناء إقامة السباقات.
واستندت النيابة العامة في إحالة المتهمين إلى المحاكمة إلى مجموعة من الأدلة الفنية والقولية والرقمية، بالإضافة إلى المحاكاة التصويرية للواقعة، والتي أكدت مسؤولية المتهمين عن الإهمال والتقصير الذي تسبب في وفاة الطفل يوسف محمد وتعريض حياة باقي المشاركين للخطر.
