افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، صوامع التصدير الجديدة لشركة تيتان مصر للأسمنت بمدينة الإسكندرية، وذلك بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور محمد عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد من قيادات وزارة الاستثمار والجهات التابعة لها.
التعامل مع شحنات تصديرية كبيرة ومنتظمة
وأكد الوزير أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لربط الاستثمار بالإنتاج والتصدير، حيث يضيف قدرات تشغيلية ولوجستية جديدة لمصنع الإسكندرية التابع للشركة، بما يعزز قدرته على التعامل مع شحنات تصديرية كبيرة ومنتظمة وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

وأوضح أن استثمارات المشروع تبلغ نحو 10 ملايين يورو، ويوفر طاقة تخزينية إضافية تصل إلى 20 ألف طن من الأسمنت، بما يدعم انتظام عمليات التصدير ويرفع الكفاءة اللوجستية للمصنع.
وأشار فريد إلى أن هذا التطوير انعكس بشكل مباشر على القدرة التصديرية للمصنع، ويدعم جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير يخدم الأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية الصناعية واللوجستية المتطورة.
تصدير سفينتين إلى السوق الأمريكية
وأضاف أن الشركة نجحت في تصدير سفينتين إلى السوق الأمريكية بحمولة 38 ألف طن لكل منهما، وهو ما كان يصعب تحقيقه قبل إنشاء الصوامع الجديدة.
وتستهدف الشركة تصدير نحو 300 ألف طن من الأسمنت إلى السوق الأمريكية كمرحلة أولى، مع التطلع إلى رفع الكميات المصدرة إلى نحو 1.3 مليون طن خلال عامين، بما يعزز مكانة مصنع الإسكندرية كمنصة تصديرية رئيسية للأسواق العالمية.
تحديث بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة دورية
وأكد وزير الاستثمار أهمية التزام الشركات الأجنبية العاملة في مصر بتحديث بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة دورية ودقيقة، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لقياس التدفقات الاستثمارية الفعلية وتقييم أداء الاقتصاد المصري.
وأوضح أن توافر البيانات المحدثة يسهم في بناء مؤشرات أكثر دقة لحركة الاستثمار، ويدعم جهود الدولة في صياغة السياسات الاقتصادية والاستثمارية القائمة على معلومات موثوقة.

وكشف الوزير أن المجموعة تدرس ضخ استثمارات إضافية بنحو 20 مليون يورو لإضافة طاحونة جديدة، بعد حصولها على رخصة لزيادة الإنتاج بمقدار مليون طن سنويًا، بما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصرية.
وأوضح أن صادرات الأسمنت المصرية بلغت نحو 877 مليون دولار خلال عام 2025، فيما سجلت نحو 355 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، مشيرًا إلى النمو الملحوظ للصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية.
فرصة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية
وأكد فريد أن متطلبات الاستدامة وآليات الكربون الجديدة يجب أن تتحول إلى فرصة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ للأسواق الدولية، لا أن تمثل عبئًا إضافيًا على الصادرات، وهو ما تعمل الحكومة على دعمه من خلال برامج التأهيل الفني وبناء القدرات وتوفير الأدوات اللازمة للشركات المصدرة.
وأشار إلى أن الحكومة تتعامل مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) باعتبارها ملفًا يرتبط بالتجارة والاستثمار والتنافسية الصناعية، بهدف الحفاظ على قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

وأضاف أن الوزارة نفذت خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 43 برنامجًا تدريبيًا استفاد منها قرابة 1500 متدرب من المصدرين وأصحاب الشركات والمصانع، لتعزيز جاهزيتهم لمتطلبات الأسواق الدولية وآليات الكربون الجديدة.
كما شدد على أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية، مشيرًا إلى التعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتفعيل شهادات الطاقة المتجددة (I-REC)، بما يدعم جهود خفض البصمة الكربونية للمنتجات المصرية.
وفي ختام كلمته، أكد الوزير حرص الدولة على توفير بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية للمستثمرين الجادين، ومساندتهم في تنفيذ خططهم التوسعية، مشيدًا بدور شركة تيتان مصر في دعم الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.
