اقتصاد

وزير الري: الشراكة مع القطاع الخاص ركيزة أساسية لتمويل المشروعات وتعزيز استدامتها

24 يونيو 2026 10:00 ص

نورا محمد

جانب من الاجتماع

ترأس الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ندوة متخصصة حول آليات وأنواع عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بحضور عدد من قيادات الوزارة، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة.

أنواع عقود الشراكة المختلفة

وخلال الندوة، تم استعراض المفاهيم الأساسية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأنواع عقود الشراكة المختلفة، وآليات تطبيقها في المشروعات التنموية، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة ويرفع كفاءة تنفيذ المشروعات والخدمات.

كما تناولت الندوة أهمية الشراكة مع القطاع الخاص باعتبارها أحد الحلول العملية لمواجهة التحديات التمويلية التي قد تواجه الجهات الحكومية، من خلال إتاحة مصادر تمويل مبتكرة، والاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية للقطاع الخاص، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم العائد الاقتصادي والاستثماري منها.

الاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية

وشهدت الندوة عرضًا قدمه الدكتور عمرو أبو حلو، استعرض خلاله التطور التاريخي لمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأبرز النماذج المطبقة على المستويين الدولي والمحلي، إلى جانب المزايا التي توفرها هذه الشراكات في تحسين كفاءة تنفيذ المشروعات، وإدارة وتوزيع المخاطر، وتوفير بدائل تمويلية تدعم الخطط التنموية للدولة.

كما تناول العرض أنواع عقود الشراكة المختلفة، وآليات توزيع المسؤوليات والالتزامات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومراحل إعداد وتنفيذ مشروعات الشراكة بدءًا من تحديد الاحتياجات وإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية، مرورًا بإجراءات الطرح والتعاقد، وصولًا إلى التنفيذ والتشغيل والمتابعة والتقييم. 

كذلك تم استعراض الإطار القانوني والمؤسسي المنظم للشراكة في مصر، والتطورات التشريعية التي شهدها هذا المجال بما يعزز مناخ الاستثمار ويدعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة.

 أهمية الإعداد الجيد للمشروعات وتحديد الأدوار

وأكد الدكتور عمرو أبو حلو أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل إحدى الآليات المهمة لدعم جهود التنمية وتحقيق الاستدامة المالية للمشروعات، مشددًا على أهمية الإعداد الجيد للمشروعات وتحديد الأدوار والمسؤوليات بصورة واضحة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

ومن جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بتوسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية، مشيرًا إلى أن نماذج الشراكة المختلفة تمثل أداة فعالة لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الاستراتيجية، مع الحفاظ على الدور التنظيمي والرقابي للدولة.

تحقيق أفضل مستوى من الخدمات

وأضاف: "إن الشراكة مع القطاع الخاص لا تقتصر على توفير التمويل فحسب، بل تمتد للاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والتكنولوجية المتقدمة، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة تنفيذ المشروعات واستدامة تشغيلها وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات."

وأوضح الوزير أن الوزارة حريصة على دراسة مختلف الآليات التمويلية الحديثة التي يمكن أن تسهم في دعم تنفيذ المشروعات المائية وتعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية الدولة المصرية المستقبلية.

اختيار النماذج الأنسب لكل مشروع

كما أشار إلى أهمية رفع الوعي المؤسسي بمفاهيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال، بما يمكن من تقييم الفرص المتاحة واختيار النماذج الأنسب لكل مشروع وفقًا لطبيعته وأهدافه الاقتصادية والتنموية.

وفي ختام الندوة، أكد الدكتور هاني سويلم أن نجاح تطبيق نماذج الشراكة مع القطاع الخاص يتطلب إعدادًا فنيًا واقتصاديًا وقانونيًا دقيقًا للمشروعات، بما يحقق التوازن بين مصالح الدولة والمستثمرين، ويضمن تحقيق أعلى قيمة مضافة للمواطنين، مشددًا على استمرار التنسيق مع الجهات المختصة والاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في هذا المجال، بما يدعم جهود التنمية ويعزز كفاءة إدارة الموارد وتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.