استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان خلال اللقاء على متانة العلاقات المصرية الأمريكية وما تشهده من تطور وتعاون متنامٍ في مختلف المجالات، مشيدين بالزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء عكس حرص البلدين على تعزيز أوجه التعاون المشترك، والبناء على نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات قمة مجموعة السبع في فرنسا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
تطورات الأوضاع الإقليمية
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث رحب وزير الخارجية بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن تطلعه لأن تسهم هذه الخطوة في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الحوار والتفاهم.

السودان
كما ناقش الجانبان تطورات الأزمة السودانية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الداعمة لاستقرار السودان والحفاظ على وحدته وسيادته ومؤسساته الوطنية.
وأكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، مع دعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، مشدداً على ضرورة تكثيف المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب السوداني.
ليبيا
وفيما يتعلق بالشأن الليبي، جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية وتوحيدها، وصولاً إلى تسوية سياسية شاملة تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن وفي أقرب فرصة ممكنة.
القرن الأفريقي
كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها جزءاً أساسياً من منظومة الأمن القومي المصري.
وأكد دعم مصر لمؤسسات الدول الوطنية والحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها، مع رفض أي إجراءات أو سياسات من شأنها المساس بسيادة الدول أو تهديد الاستقرار الإقليمي.
الأمن المائي
وفي ملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي وتعزيز التعاون بين دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة للجميع.
وشدد على رفض مصر لأي إجراءات أحادية تتعارض مع قواعد القانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكداً أن مياه النيل تمثل قضية وجودية بالنسبة للدولة المصرية، وأن القاهرة متمسكة بحقوقها المائية المشروعة.
