سياسة

عراقجي: تقدم كبير في وساطة قطر وباكستان لإنهاء الحرب في لبنان وإعفاء صادرات النفط الإيرانية من القيود

22 يونيو 2026 09:15 ص

يوسف عبد الجواد

عراقجي: تقدم كبير في وساطة قطر وباكستان لإنهاء الحرب في لبنان وإعفاء صادرات النفط الإيرانية من القيود

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها كل من قطر وباكستان أسفرت عن تحقيق تقدم كبير في مسار إنهاء الحرب في لبنان، مشيراً إلى أن المباحثات الأخيرة فتحت الباب أمام تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاق سياسي مستدام يضمن استقرار الأوضاع في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وقال عراقجي، في تصريحات صحفية أعقبت انتهاء جولة من المحادثات التي استضافتها سويسرا، إن الوساطة التي تقودها الدوحة وإسلام آباد ساهمت بشكل فعال في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب التزاماً عملياً بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه على الأرض.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن "الاختبار الحقيقي" لنجاح التفاهمات يتمثل في أداء وفاعلية "خلية منع الاحتكاك" التي تم تشكيلها لمتابعة التطورات الميدانية على الساحة اللبنانية، ومراقبة الالتزام بوقف العمليات العسكرية، بالتنسيق مع الأطراف المعنية والحكومة اللبنانية.

إعفاء صادرات النفط الإيرانية من القيود

وفي سياق المكاسب الاقتصادية التي تضمنتها المرحلة الأولى من التفاهمات، كشف عراقجي عن اتخاذ خطوات مهمة لصالح إيران، من بينها إعفاء صادرات النفط الإيرانية من القيود المفروضة عليها، ورفع الحصار الذي كان يحد من حركة الصادرات النفطية الإيرانية خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الاتفاق شمل كذلك الإفراج عن جزء من الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وهو ما يمثل دفعة اقتصادية مهمة من شأنها دعم الاقتصاد الإيراني وتعزيز فرص الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حزمة من تدابير بناء الثقة بين الأطراف المشاركة في المفاوضات، بما يساهم في خلق أجواء إيجابية تساعد على استكمال المسار السياسي والتوصل إلى اتفاق نهائي.

خطة دولية لإعادة إعمار إيران

وأشار عراقجي إلى أن التفاهمات الأخيرة تضمنت أيضاً إعداد خطة دولية شاملة لإعادة إعمار إيران، بهدف معالجة الأضرار والخسائر التي خلفتها فترات التوتر والتصعيد العسكري الأخيرة.

وأوضح أن الخطة تستهدف إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، ودعم القطاعات الاقتصادية والخدمية، بما يسهم في تسريع عملية التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن استدامة هذه المكاسب السياسية والاقتصادية ستظل مرتبطة بمدى نجاح اللجان الفنية والسياسية في معالجة القضايا العالقة وتقليص نقاط الخلاف خلال مهلة الستين يوماً المحددة للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل.

واختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الاتفاق، مشيراً إلى أن جميع الأطراف مطالبة بإظهار قدر أكبر من المرونة والالتزام لضمان نجاح الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في لبنان والمنطقة بأكملها.