تعمل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على تطبيق حزمة من الإجراءات الجديدة لتنظيم تداول الأسمدة في السوق، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، والحد من الممارسات غير الرسمية والسوق السوداء، بما يحقق استقرارًا في منظومة التوزيع ويحمي الفلاح من تقلبات الأسعار.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو تطوير آليات إدارة منظومة الأسمدة وتعزيز الرقابة على عمليات التوزيع والتداول.
الاعتماد على «كارت الفلاح» وقنوات توزيع رسمية
وتعتمد الخطة الجديدة على تفعيل منظومة كارت الفلاح باعتبارها الأداة الرئيسية لضبط عمليات الصرف، إلى جانب تنظيم التوزيع عبر قنوات رسمية تشمل الجمعيات الزراعية والشركات المنتجة للأسمدة.
وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق توازن بين احتياجات السوق من الأسمدة، وضمان وصول الدعم إلى المزارعين المستحقين، مع الحد من فرص التلاعب أو تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء.
مزادات منظمة لتوريد الأسمدة في السوق الحرة
وكشفت وزارة الزراعة عن آلية جديدة لتنظيم تداول الأسمدة في السوق الحرة، من خلال طرح كميات عبر مزادات منظمة تشارك فيها الجمعيات المركزية والجمعية العامة للائتمان الزراعي، بالتعاون مع شركات معتمدة وموثوقة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الشفافية في عمليات الشراء والتوزيع، وضمان توافر الأسمدة بعيدًا عن حلقات الاحتكار أو الاستغلال.
تطوير منظومة التوزيع بالتنسيق مع الشركات
وأكدت الدكتورة رحاب عبد الله، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الزراعي، أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تطوير آليات توزيع الأسمدة بالتنسيق مع الشركات المنتجة، لضمان توريد الحصص المقررة في المواعيد المحددة وتلبية احتياجات المزارعين في مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أن الوزير علاء فاروق عقد اجتماعًا مع رؤساء الجمعيات المركزية وممثلي الفلاحين لمناقشة آليات الصرف، وطرح مقترحات لتطوير المنظومة، بما في ذلك التوسع في استخدام البدائل من المخصبات الزراعية والحيوية.
ضبط الأسعار وتحقيق الاستقرار في السوق
وأوضحت عبد الله أن دور الوزارة لا يتمثل في تحديد أسعار الأسمدة في السوق الحرة، وإنما في تنظيم آليات التداول بين الجمعيات والشركات المنتجة، بما يمنع الممارسات الاحتكارية أو الزيادات غير المبررة في الأسعار.
وأضافت أن الوزارة تعمل على توحيد أسعار الأسمدة قدر الإمكان بين المحافظات، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار والشفافية في السوق.
حماية المزارعين وتعزيز كفاءة المنظومة
وشددت وزارة الزراعة على أن المنظومة الجديدة تستهدف حماية المزارعين وضمان وصول الأسمدة إلى المستفيدين الحقيقيين، مع تقليل فرص الاحتكار والممارسات غير القانونية التي تؤثر على انتظام العملية الزراعية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا في إدارة الخدمات الزراعية، ورفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أفضل استخدام للموارد المتاحة.
