توك شو

خبير: انعدام الثقة لا يزال العقبة الأكبر أمام اتفاق واشنطن وطهران

19 يونيو 2026 04:00 م

معاذ عبد الرحمن

صورة أرشيفية

أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسيل الدولي للأبحاث، أن انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال السمة الأبرز التي تحكم مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن التصريحات المتبادلة ما زالت تُستخدم كأداة لتسجيل مكاسب سياسية وإعلامية في مواجهة الطرف الآخر.

وأوضح أبو جزر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية حور محمد على قناة "إكسترا نيوز"، أن أجواء التفاوض لا تزال تتسم بالحذر والتعقيد، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية.

من اتفاق شامل إلى مذكرة تفاهم مثيرة للجدل

وأشار إلى أن مسار المفاوضات شهد تحولات متتالية خلال الفترة الأخيرة، إذ تراجع الحديث عن اتفاق شامل يمكن عرضه على مجلس الأمن الدولي، ليحل محله الحديث عن مذكرة تفاهم تتضمن بنودًا مثيرة للجدل، وصفها البعض بأنها تحمل نقاط خلافية قد تعرقل تنفيذها مستقبلاً.

وأضاف أن هذا التحول ساهم في زيادة حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات، وأثار تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق مستدام بين الطرفين.

تباين في الروايات بشأن شكل الاتفاق

ولفت مدير مركز بروكسيل الدولي للأبحاث إلى وجود تباين واضح في التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين بشأن طبيعة الاتفاق المرتقب، حيث تنقلت التصريحات بين الحديث عن اتفاق نهائي ومذكرة تفاهم، وصولًا إلى الحديث عن تفاهمات إلكترونية أو شفهية.

وأكد أن هذا التباين يعكس حالة من عدم الوضوح بشأن آليات التنفيذ والضمانات التي يمكن أن تضمن استمرارية أي تفاهم مستقبلي.

انقسام داخلي في إيران حول الملفات النووية

وأوضح أبو جزر أن التصريحات الإيرانية الأخيرة تشير إلى وجود تباينات داخلية بشأن الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم وبرنامج المفاعلات النووية، ما يعكس اختلافًا في الرؤى حول طبيعة الالتزامات التي يمكن لطهران القبول بها.

وأضاف أن تعدد مراكز صنع القرار داخل إيران يجعل عملية التوصل إلى توافق نهائي أكثر تعقيدًا، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالأمن القومي والبرنامج النووي.

تعقيدات سياسية داخل النظام الإيراني

وأشار إلى أن المرشد الإيراني أبدى تحفظات على بعض جوانب الاتفاق المطروح، لكنه وافق على تمريره في إطار دعم التوجه السياسي الذي تتبناه الحكومة، وهو ما يعكس طبيعة التوازنات الداخلية وتعقيدات عملية اتخاذ القرار داخل النظام الإيراني.

واختتم أبو جزر تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المفاوضات سيظل مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز أزمة الثقة المتبادلة وتقديم ضمانات واضحة تضمن تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها خلال المرحلة المقبلة.