تنظر محكمة جنايات دمنهور، الدائرة الثامنة، المنعقدة بمحكمة إيتاي البارود الابتدائية، اليوم الثلاثاء، جلسة النطق بالحكم على 8 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"جريمة أريمون"، والمتهمين بقتل شاب والتخلص من جثمانه بدافع الانتقام، في واقعة أثارت حالة من الغضب والحزن بين أهالي مركز المحمودية بمحافظة البحيرة.
وكانت المحكمة قد استمعت خلال جلستها السابقة، المنعقدة في 16 مايو الماضي، برئاسة المستشار وائل جمال الدين الأشلم، وعضوية المستشارين الدكتور إيهاب رفعت علي السعدني، وأحمد سعيد عبدالعزيز سلام، وأحمد جلال عبدالسلام الزنقلي، إلى أقوال الطبيب الشرعي، ومرافعات هيئة الدفاع عن المجني عليه والمتهمين، قبل حجز القضية للحكم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر أغسطس 2025، عندما تلقى اللواء محمد عمارة، مدير أمن البحيرة، إخطارًا من مأمور مركز شرطة المحمودية، يفيد بتغيب أحد الأشخاص في ظروف غامضة، لتبدأ على الفور جهود البحث والتحري لكشف ملابسات الحادث.
وبتشكيل فريق بحث جنائي، نجحت الأجهزة الأمنية في التوصل إلى المتهمين وضبطهم، حيث كشفت التحريات عن تورط عامل بمعاونة زوجته ونجليه، وابن شقيقته، وعدد من أبناء شقيقه، في استدراج المجني عليه إلى منزلهم بقرية أريمون التابعة لمركز المحمودية، بسبب خلافات سابقة بينهم.
وأوضحت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين أعدوا مخططًا للانتقام من المجني عليه عبد الله. س، مستغلين خلافًا ماليًا صوريًا يتعلق بمبلغ متبقٍ من ثمن قطعة أرض لاستدراجه. وما إن دخل إلى منزل المتهم الأول، حتى باغته المتهمون وقاموا بتكبيله وكتم أنفاسه ومنعه من الاستغاثة، قبل أن يعتدوا عليه بالضرب باستخدام العصي حتى فارق الحياة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين نقلوا الجثمان ودفنوه في منطقة بعيدة عن القرية، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة والتخلص من آثارها، قبل أن ترشد اعترافاتهم جهات التحقيق إلى مكان دفن الجثة.
وكانت النيابة العامة بشمال دمنهور قد أحالت المتهمين الثمانية إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 16092 لسنة 2025 جنح المحمودية، والمقيدة برقم 3240 لسنة 2025 كلي شمال دمنهور، لاتهامهم بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
