اقتصاد

وزيرة التضامن: تنفيذ مبادرة "حياة" لدمج الأطفال في وضعية الشارع وتوفير الرعاية المتكاملة

16 يونيو 2026 10:48 ص

نورا محمد

وزيرة التضامن الاجتماعي

ترأست الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الاجتماع الأول للجنة العليا لمبادرة "حياة" للتصدي لقضية الطفل في وضعية الشارع، والتي تُنفذ تحت رعاية رئيس الجمهورية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وشهد الاجتماع حضور الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، إلى جانب ممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات الداخلية، والتنمية المحلية، والبيئة، والمالية، والأوقاف، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والدولة للإعلام، والعدل، والثقافة، والشباب والرياضة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، وجهاز المخابرات العامة، والنيابة العامة، وصندوق تحيا مصر، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وجمعية الهلال الأحمر المصري.

دراسة ظاهرة الأطفال بلا مأوى

وفي مستهل الاجتماع، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي الشكر للجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1557 لسنة 2025 برئاسة هيئة الرقابة الإدارية، تقديرًا للجهود التي بذلتها في دراسة ظاهرة الأطفال بلا مأوى، تنفيذًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، وما انتهت إليه من نتائج وتوصيات، من بينها تشكيل اللجنة العليا لمبادرة "حياة" بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1589 لسنة 2026.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن اللجنة العليا ستتولى دراسة مخرجات اللجنة السابقة، خاصة ما يتعلق بإطلاق مبادرة "حياة" لرعاية الأطفال في وضعية الشارع تحت رعاية رئيس الجمهورية، واستكمال تنفيذ برنامج رعاية الأطفال بلا مأوى ودمجهم في المجتمع، مع توفير التدخلات النفسية والصحية والاجتماعية اللازمة لهم، وذلك وفق خطة مرحلية تغطي جميع محافظات الجمهورية.

تأهيل الكوادر البشرية

وأضافت أن اختصاصات اللجنة تشمل إعداد برنامج زمني لاستكمال تنفيذ المبادرة، ومتابعة مراحل التنفيذ، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال أعمال الحصر، وتأهيل الكوادر البشرية، وتطوير البرامج التدريبية ودور الرعاية بمختلف المحافظات.

وخلال الاجتماع، استعرض أيمن عبدالموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أعمال اللجنة السابقة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1557 لسنة 2025، موضحًا أنها قامت بدراسة تجارب الدول ذات الظروف الاقتصادية والسكانية المشابهة لمصر، إلى جانب تقييم تجربة البرنامج القومي لحماية الأطفال بلا مأوى خلال الفترة من 2014 إلى 2022.

وأشار إلى أن الدراسة رصدت عددًا من التحديات، أبرزها عدم تفعيل اللجنة الإشرافية العليا للبرنامج، بما أثر على مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، كما انتهت إلى وضع منهجية عمل متكاملة تتضمن تعريف الفئة المستهدفة وتحديد الفئة العمرية من 7 إلى 18 عامًا، واقتراح آليات للتعامل مع الأطفال الذين يقضون معظم أوقاتهم في الشارع دون الإقامة الدائمة فيه، والعمل على إعادة دمجهم داخل أسرهم.

يعتمد على منظومة متكاملة لإدارة الحالة

كما قدم الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، عرضًا حول نموذج الرعاية والحماية المتكامل بمجمع "حياة"، التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، والذي كان يُعرف سابقًا بدور التربية بالجيزة، ويتولى الصندوق الإشراف على إدارته.

وأوضح أن المجمع يمثل نموذجًا متكاملًا للرعاية يمتد من الحضانة الإيوائية حتى الرعاية اللاحقة، ويشمل كذلك الرجال والسيدات بلا مأوى، ويعتمد على منظومة متكاملة لإدارة الحالة، والتعاقد مع مقدمي خدمات معتمدين، إلى جانب آليات للحوكمة والمتابعة، بما يجعله نموذجًا وطنيًا قابلًا للتطبيق والتوسع في مختلف المحافظات.

وفي ختام الاجتماع، حرصت وزيرة التضامن الاجتماعي على الاستماع إلى رؤى ومقترحات ممثلي الجهات المشاركة بشأن آليات التصدي لقضية الأطفال في وضعية الشارع، مؤكدة أهمية التكامل بين مختلف الجهات المعنية لضمان نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها.

ومن المقرر أن يشهد الاجتماع المقبل وضع الخطط التنفيذية وآليات العمل الخاصة بمبادرة "حياة" تمهيدًا لبدء مراحل التنفيذ على مستوى الجمهورية.