أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تستهدف الوصول بمتوسط عمر المواطن المصري إلى 75 عامًا بحلول عام 2030، وذلك من خلال تبني سياسات صحية وتنموية متكاملة تركز على الوقاية وتحسين جودة الحياة وتعزيز مفهوم «العمر الصحي المديد».
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي «Africa Health ExCon 2026»، حيث أوضح أن تحقيق هذا الهدف لا يرتبط فقط بإطالة سنوات الحياة، وإنما بزيادة عدد السنوات التي يعيشها المواطن بصحة جيدة وقدرة على العمل والإنتاج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأشار وزير الصحة إلى أن الأمراض غير السارية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان وارتفاع ضغط الدم والسمنة، تمثل التحدي الأكبر أمام تحقيق هذا الهدف، مؤكدًا أن الدولة تعمل على مواجهتها من خلال برامج الوقاية والكشف المبكر والعلاج المستمر.
وأوضح أن المبادرات الرئاسية للصحة العامة، وعلى رأسها مبادرة «100 مليون صحة»، لعبت دورًا محوريًا في تعزيز صحة المواطنين، حيث نجحت في فحص أكثر من 65 مليون مواطن للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وعوامل الخطورة المرتبطة بها، ما ساهم في تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات الصحية.
وأضاف أن تحقيق مستهدفات العمر الصحي المديد يتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات، مؤكدًا أن الصحة لا تعتمد فقط على الخدمات الطبية، بل ترتبط أيضًا بالتعليم والإسكان والنقل والبنية التحتية والبيئة المحيطة بالمواطن.
وأكد عبدالغفار أن وزارة الصحة تتبنى رؤية متكاملة للتحول من الرعاية الصحية التقليدية القائمة على علاج المرض إلى الرعاية الاستباقية التي تعتمد على التنبؤ بالمخاطر والكشف المبكر والتدخل الوقائي، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.
وأشار إلى أن التطور الكبير في مجالات الطب الدقيق وعلم الجينوم والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا غير مسبوقة لتطوير الخدمات الصحية وتحسين كفاءة التشخيص والعلاج، فضلًا عن تمكين المواطنين من متابعة حالتهم الصحية بشكل أفضل.
وشدد الوزير على أن الوصول إلى متوسط عمر يبلغ 75 عامًا بحلول عام 2030 يتطلب التركيز على خمسة محاور رئيسية تشمل التغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني، وتحسين جودة النوم، ودعم الصحة النفسية والاجتماعية، وتبني أنماط حياة صحية ومستدامة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن بناء مجتمع أكثر صحة يعني مجتمعًا أكثر إنتاجية وقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق النمو والازدهار.
