عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، أول اجتماع للجنة الاستشارية للمختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية (FRA-Sandbox)، وذلك بعد نحو عام من إطلاقه، في خطوة تعكس توجه الهيئة نحو دعم الابتكار وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية.
توفير بيئة مرنة وآمنة لاختبار الحلول التكنولوجية المالية
ويهدف المختبر التنظيمي إلى توفير بيئة مرنة وآمنة لاختبار الحلول التكنولوجية المالية الجديدة، بما يحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وضمان حماية المتعاملين واستقرار الأسواق، مع تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية.
وتضم اللجنة نخبة من الخبراء والمتخصصين، برئاسة رئيس الهيئة، وعضوية ممثلين عن قطاعات التأمين والتكنولوجيا وريادة الأعمال والشركات العالمية والتشريعات الرقمية.

تطوير المختبر التنظيمي وفق أفضل الممارسات
وأكد الدكتور إسلام عزام أن تشكيل اللجنة يأتي للاستفادة من الخبرات المحلية والدولية في تطوير المختبر التنظيمي وفق أفضل الممارسات العالمية، مشيرًا إلى أن المنصة أصبحت خلال أقل من عام أداة فعالة لدعم الابتكار المالي في مصر.
وأضاف أن المختبر يمثل بيئة اختبار آمنة للشركات الناشئة والمؤسسات المالية لتجربة حلولها الرقمية قبل طرحها في السوق، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع المالي غير المصرفي.
من جانبه، أوضح المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، أنه تم خلال العام الأول قبول 5 مشروعات مبدئية للاختبار، وتوقيع 13 مذكرة تفاهم، إلى جانب تقديم إرشادات تنظيمية لـ37 جهة، بما يعزز من تقييم الحلول المالية الحديثة ومدى توافقها مع الأطر الرقابية.

دعم الحلول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن إجراءات الانضمام للمختبر تمر بعدة مراحل تبدأ بتقديم مشروع مبتكر قابل للتطبيق، ثم دراسته واختباره داخل البيئة التنظيمية، وصولًا إلى التقييم النهائي سواء بالاعتماد أو التمديد أو الرفض.
وبحث الاجتماع أولويات المرحلة المقبلة، والتي تشمل توسيع قاعدة الشركات المستفيدة، ودعم الحلول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي، وتعزيز التعاون مع الجهات التنظيمية والمؤسسات الدولية، إلى جانب تطوير أدوات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للابتكار.
وأكد أعضاء اللجنة أهمية استمرار تطوير البيئة التنظيمية الداعمة للتكنولوجيا المالية، وتعزيز الشراكة بين الجهات الرقابية والقطاع الخاص، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق الشمول المالي والتنمية الاقتصادية المستدامة.
