محافظات

بالصور.. رشيد تواصل كتابة التاريخ من جديد بمشروعات تطوير غير مسبوقة

14 يونيو 2026 05:49 م

ماهر فواز

رشيد

أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، استمرار تنفيذ أعمال المشروع القومي لتطوير وتنمية مدينة رشيد، وفق الجداول الزمنية المحددة، مع المتابعة الميدانية المستمرة لمعدلات الإنجاز، ودفع العمل بكافة المشروعات الجارية، في إطار رؤية الدولة لإحياء المدن التاريخية وتعظيم الاستفادة من مقوماتها التراثية والسياحية.

جاء ذلك عقب الزيارة التفقدية التي أجراها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمحافظة البحيرة، والتي شملت عدداً من المشروعات التنموية والخدمية بمدينة إدكو، إلى جانب متابعة مشروع تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية.

وأكدت محافظ البحيرة أن الزيارة تعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لمدينة رشيد باعتبارها واحدة من أهم المدن التراثية في مصر، مشيرة إلى أن ما تشهده المدينة من أعمال تطوير متكاملة يجسد رؤية القيادة السياسية لإحياء المدن ذات القيمة التاريخية وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي وثقافي واقتصادي.

وأوضحت أن المشروع القومي لتطوير رشيد لا يقتصر على أعمال الترميم والتطوير العمراني، بل يمثل خطة تنموية شاملة تستهدف تحويل المدينة إلى متحف مفتوح يبرز تاريخها العريق، ويعيد تقديمها كإحدى أبرز الوجهات السياحية والثقافية على المستويين المحلي والدولي.

وأضافت أن أعمال التطوير الجارية بقلب المدينة التاريخية تشمل تطوير شارع دهليز الملك وساحة مسجد الأماصيلي، بما يسهم في إبراز القيمة المعمارية والتراثية الفريدة لرشيد، لافتة إلى أن شارع دهليز الملك يُعد من أبرز الشوارع الأثرية بالمدينة، إذ يضم أكثر من 20 موقعاً أثرياً تشمل منازل ومساجد تاريخية وطاحونة أبو شاهين، ليشكل نموذجاً متكاملاً للعمارة الإسلامية المدنية في مصر.

وتتضمن أعمال التطوير رفع كفاءة البنية التحتية وشبكات المرافق، وتحديث نظم الإضاءة، ومد الكابلات الكهربائية بمسارات أرضية، وإعادة تأهيل الشوارع بخامات تتناسب مع الطابع التاريخي للمنطقة، إلى جانب توحيد واجهات المحال التجارية، وإزالة التشوهات البصرية، وتخصيص بعض المسارات للمشاة، بما يوفر تجربة سياحية وثقافية متميزة للزائرين.

كما تشهد ساحة مسجد الأماصيلي أعمال تطوير شاملة تستهدف تحويلها إلى مساحة حضارية مفتوحة تخدم الأهالي والزائرين، من خلال تنفيذ أعمال تنسيق الموقع، وتوفير أماكن للجلوس ومسارات للحركة، بما يعزز من القيمة الجمالية والتاريخية للمكان.

وشددت المحافظ على أن ما يتم تنفيذه يأتي ضمن مشروع قومي متكامل لإحياء مدينة رشيد، التي تُعد ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية في مصر بعد القاهرة، حيث تتواصل أعمال ترميم وصون العديد من المواقع الأثرية والمباني التراثية، إلى جانب تطوير المناطق المحيطة بها وربطها بمسارات سياحية متكاملة.

وأشارت إلى أن المدينة تشهد كذلك تنفيذ عدد من المشروعات التنموية الكبرى، من بينها استكمال تطوير كورنيش النيل والمراسي السياحية، وإنشاء الأسواق الحضارية، وتطوير الخدمات العامة، فضلاً عن مشروعات الإسكان والتنمية العمرانية بمدينة رشيد الجديدة، باعتبارها امتداداً حضارياً متكاملاً للمدينة التاريخية.

وأكدت الدكتورة جاكلين عازر استمرار التنسيق بين المحافظة ومختلف الجهات المعنية لضمان تنفيذ المشروعات وفق أعلى المعايير الفنية، مع الحفاظ على الطابع المعماري والتراثي المميز للمدينة، مشيرة إلى أن ما تشهده رشيد يمثل نموذجاً حقيقياً للتنمية المتكاملة التي تجمع بين صون التراث وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

واختتمت المحافظ تصريحاتها بالتأكيد على أن مدينة رشيد تمضي بخطى ثابتة نحو استعادة مكانتها المستحقة كإحدى أهم المدن التاريخية والسياحية في مصر، وأن المشروع القومي الجاري تنفيذه سيُحدث نقلة نوعية غير مسبوقة، تجعل منها وجهة حضارية وسياحية عالمية تليق بتاريخها العريق وتواكب تطلعات الجمهورية الجديدة.