استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعمال تطوير كورنيش مدينة رشيد، وذلك خلال جولته التفقدية اليوم بعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة البحيرة، مؤكدًا أن الدولة تضع على رأس أولوياتها تطوير الواجهات النيلية والمناطق ذات الطابع التاريخي والحضاري، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية التي تمتلكها المدن المصرية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مشروع تطوير كورنيش رشيد يستهدف توفير متنفس حضاري لأهالي المدينة وزائريها، مع الحفاظ على الهوية المعمارية والتراثية التي تميز مدينة رشيد، بما يعكس مكانتها التاريخية والثقافية الممتدة عبر العصور.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن كورنيش رشيد يُعد أحد أبرز مشروعات التطوير الحضاري التي تشهدها المدينة، باعتباره واجهتها النيلية الرئيسية وبوابة العبور إلى العديد من المواقع الأثرية والتراثية، الأمر الذي يجعله شاهدًا حيًا على تاريخ رشيد العريق.
وأوضحت أن تطوير الكورنيش يأتي في إطار المشروع القومي لتطوير مدينة رشيد، حيث يمتد من الطريق الدولي الساحلي بمنطقة الجدية وحتى ميناء الصيد بطول يصل إلى نحو 6 كيلومترات، ليمثل شريانًا حيويًا يربط بين عدد من المواقع المهمة داخل المدينة، ويوفر متنفسًا حضاريًا على ضفاف نهر النيل.
وأضافت محافظ البحيرة أن أعمال التطوير شملت تنفيذ وتحديث عدد من المراسي النيلية المهمة، من بينها مرسى الحرية، ومرسى المعدية، ومرسى دهليز الملك، بما يدعم حركة التنقل والخدمات النهرية ويعزز الجذب السياحي والترفيهي للمدينة.
كما تضمنت أعمال التطوير إنشاء وتحديث عدد من المحاور المرورية والميادين الحضارية التي أسهمت في تحقيق السيولة المرورية وإبراز الطابع الجمالي لرشيد، وفي مقدمتها ميدان "أنشودة رشيد" المقام أمام المسجد العباسي على الكورنيش، والذي يجسد دلالات الهوية التاريخية والثقافية للمدينة.
ويمثل كورنيش رشيد أحد أهم المشروعات التي أعادت تشكيل الصورة البصرية للمدينة، بعدما تحول إلى مقصد للأهالي والزائرين للاستمتاع بالمشهد النهري والطبيعة الخلابة، فضلاً عن دوره في ربط المناطق الأثرية بمسار حضاري وسياحي متكامل يعكس عراقة المدينة ويعزز مكانتها على خريطة السياحة المصرية.
