شهدت القضية المعروفة إعلاميًا بـ"صغير لام شمسية" تطورًا قانونيًا جديدًا، بعدما أقامت هيئة الدفاع عن الطفل ياسين دعوى مدنية أمام محكمة دمنهور الابتدائية للمطالبة بتعويض قدره 100 مليون جنيه، وذلك عقب صدور الحكم النهائي من محكمة النقض بتأييد عقوبة السجن المشدد لمدة 10 سنوات بحق المتهم الرئيسي في القضية.
وقال الدكتور أيمن عطا الله، محامي أسرة الطفل، إن هيئة الدفاع كانت قد أعلنت منذ وقت سابق اعتزامها اتخاذ الإجراءات المدنية اللازمة عقب انتهاء جميع درجات التقاضي الجنائي، موضحًا أنه تم بالفعل قيد دعوى التعويض وتحديد جلسة 5 يوليو المقبل لنظر أولى جلساتها أمام محكمة دمنهور الابتدائية.
وأوضح عطا الله أن قيمة التعويض المطالب بها تأتي تقديرًا لحجم الأضرار النفسية والمعنوية التي تعرض لها الطفل وأسرته جراء الواقعة، مؤكدًا أن الفصل في قيمة التعويض يظل حقًا أصيلًا للمحكمة وفقًا لما تراه من ظروف وملابسات الدعوى.
وأضاف أن الدعوى المدنية أُقيمت ضد عدة جهات، من بينها المحكوم عليه الرئيسي، ووزارة التربية والتعليم بصفتها، فضلًا عن جهات ومؤسسات أخرى يرى فريق الدفاع أن لها صلة بملابسات الواقعة، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف حال ثبوتها.
وفي سياق متصل، كشف محامي الأسرة عن التقدم بمذكرة إلى النائب العام ضد عدد من الأشخاص الذين يرى فريق الدفاع أن تقصيرهم أو إهمالهم أسهم في وقوع الجريمة، استنادًا إلى ما تضمنته أوراق التحقيقات التي انتهت إلى إدانة المتهم الرئيسي.
وأشار إلى أن الشكوى تضمنت أسماء عدد من الأشخاص، من بينهم مديرة المدرسة، و"الدادة"، وتاجر معروف بمدينة دمنهور، إلى جانب عدد من العاملين الذين كانوا متواجدين خلال الفترة محل التحقيق، مؤكدًا أن الهدف من تلك الإجراءات هو عدم إفلات أي شخص يثبت تورطه أو مسؤوليته القانونية من المساءلة.
وأكد عطا الله أن الحكم النهائي الصادر من محكمة النقض أثبت وقوع الجريمة بشكل قاطع، وهو ما يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات قانونية أخرى بحق من قد تكشف التحقيقات مسؤوليتهم، مشددًا على استمرار التنسيق والتشاور بين أسرة الطفل وهيئة الدفاع بشأن جميع الخطوات القانونية المقبلة.
ورفض محامي الأسرة الانتقادات التي طالت إقامة دعوى التعويض، معتبرًا أن المطالبة بالتعويض حق يكفله القانون للمجني عليه عن الأضرار التي لحقت به، خاصة بعد صدور حكم بات ونهائي يثبت وقوع الجريمة والضرر الناتج عنها.
وعن الحالة النفسية للطفل ياسين، أوضح أن صدور الحكم النهائي كان له أثر إيجابي في طمأنة الأسرة، لافتًا إلى أن الطفل أصبح أكثر استقرارًا نفسيًا بعد تأكده من تنفيذ العقوبة بحق المحكوم عليه، رغم استمرار بعض الضغوط التي تواجهها الأسرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن المقرر أن تنظر محكمة دمنهور الابتدائية أولى جلسات دعوى التعويض في الخامس من يوليو المقبل، وسط ترقب واسع لمستجدات القضية التي لا تزال تحظى باهتمام كبير من الرأي العام داخل محافظة البحيرة وخارجها.
