شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الأسبوع الماضي جهودًا مكثفة عبر عدد من اللقاءات والاجتماعات التي استهدفت تطوير منظومة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي، ودعم الشراكات الدولية بما يواكب متطلبات التنمية وسوق العمل.

وقع الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، و حسن رداد وزير العمل، بروتوكول تعاون مشترك لتنفيذ برامج الدبلوم والماجستير المهني المعتمد في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية (HR)، كما أطلق الوزيران مبادرة وطنية جديدة بعنوان "التشغيل التكاملي – زراعة الأمل" لذوي الهمم، تستهدف توفير فرص عمل متنوعة لخريجي 2025 وما بعده، مع توزيعها جغرافيًا وفق احتياجات كل محافظة، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة لربط الكفاءات بفرص العمل داخل مصر وخارجها.

انطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط
وشهد الوزير انطلاق فعاليات النسخة الأولى من "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" (Tech Skills Forum)، والذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية تمتلك المهارات التقنية والرقمية اللازمة للمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

تعزيز التعاون مع رومانيا والمنظمة الدولية للفرانكفونية
واستقبل وزير التعليم العالي وفدًا رفيع المستوى من رومانيا لبحث التعاون مع المنظمة الدولية للفرانكفونية في مجالات تبادل المعرفة والخبرات البحثية وتشجيع الابتكار بين الشباب الإفريقي، مؤكدًا أهمية بناء اقتصاد المعرفة وتوسيع مجالات التعاون في التعليم التكنولوجي والتقني باعتباره ركيزة أساسية لدعم الصناعة وتلبية احتياجات سوق العمل.

ملتقى "خطوة 2026" للتوظيف وتمكين ذوي الهمم
وافتتح الوزير فعاليات النسخة السادسة من ملتقى "خطوة 2026" للتوظيف، مؤكدًا أنه يمثل منصة وطنية متكاملة ونموذجًا لتكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الملتقى يترجم التوجه نحو ربط الجامعة بالمجتمع بصورة عملية، حيث استفاد من النسخ السابقة أكثر من 2500 مستفيد، بمشاركة أكثر من 30 شركة سنويًا.

تعاون مع الكونغو الديمقراطية في التعليم والبحث العلمي
كما استقبل الوزير وفد جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا اعتزاز مصر بانتمائها الإفريقي وحرصها على دعم التعاون مع دول القارة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية تستقبل طلابًا من جنسيات متعددة وتعمل على تأهيلهم لسوق العمل، مع تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات الكونغولية.

تطوير البنية التحتية بجامعة عين شمس
وقام الوزير بجولة تفقدية لعدد من المشروعات التعليمية والطبية بجامعة عين شمس، مؤكدًا أن التوسع في المنشآت الجامعية يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير التعليم العالي وتحسين بيئة التعلم، بما يعزز الإبداع والابتكار ويرتقي بجودة المخرجات التعليمية والبحثية.

مناقشات برلمانية حول اقتصاد المعرفة
وشارك الوزير في اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، مؤكدًا أن بناء اقتصاد المعرفة يتطلب تطوير منظومة تعليمية قادرة على إعداد كوادر مؤهلة تدعم القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها القطاع الصناعي لما له من تأثير مباشر في الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.

بحث إنشاء فرع لجامعة أكسفورد بروكس في مصر
واستقبل الوزير وفد جامعة أكسفورد بروكس البريطانية لبحث إنشاء فرع لها في مصر، في إطار استراتيجية تدويل التعليم العالي، حيث تمت مناقشة برامج أكاديمية في الاقتصاد والهندسة وعلوم الحاسب والعمارة، إلى جانب التعاون في مجالات علوم وتكنولوجيا الرياضة ودعم الأنشطة الرياضية الجامعية.

تحليل سوق العمل وتأثير الذكاء الاصطناعي
وشارك الوزير في ندوة بمقر المركز المصري للدراسات الاقتصادية لعرض نتائج تحليل سوق العمل المصري في الربع الأول من 2026، إلى جانب مناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، مؤكدًا أن ربط التعليم بسوق العمل أصبح ضرورة حتمية، وأن الوزارة تعمل على تحديث البرامج التعليمية وفق بيانات دقيقة تعكس احتياجات السوق المحلي والعالمي، مشيرًا إلى أن سوق العمل المصري أصبح جزءًا من سوق عالمي مفتوح يشهد طلبًا متزايدًا على الكفاءات المصرية.
