حذر النائب محمد صلاح البدري، عضو مجلس الشيوخ، من الاعتماد على المجموع التراكمي فقط كمعيار لاختيار المكلفين من خريجي كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، مؤكدًا أن اختلاف نظم التقييم بين الجامعات يهدد مبدأ العدالة ويؤثر سلبًا على منظومة التعليم العالي.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، لمناقشة أزمة التكليف، حيث أشار البدري إلى أن الاعتماد على التقدير التراكمي وحده لا يعكس الكفاءة الحقيقية للخريجين، في ظل التباين الواضح بين الجامعات الحكومية والخاصة في أساليب التقييم ومنح الدرجات.
وأوضح أن الدولة تتجه حاليًا إلى تطبيق نظام التكليف وفقًا للاحتياج الفعلي، لافتًا إلى وجود فائض كبير في أعداد خريجي بعض التخصصات، مثل الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، مقابل احتياج محدود في أماكن العمل المتاحة، ما يستلزم آليات اختيار دقيقة وعادلة.
وأشار إلى وجود تفاوت كبير بين أعداد الخريجين والاحتياج الفعلي، موضحًا أن هذا التفاوت يثير تساؤلات حول آلية الاختيار، في ظل عدم توحيد معايير التقييم بين المؤسسات التعليمية المختلفة.
وأضاف أن بعض الطلاب أصبحوا يقبلون على هذه الكليات بدافع الحصول على التكليف وليس رغبة في دراسة التخصص، وهو ما أثر على طبيعة الإقبال على هذه الكليات بعد تغيير سياسات التكليف.
وأكد البدري أنه يؤيد مبدأ التكليف وفقًا للاحتياج، لكنه يرفض الاعتماد على المجموع التراكمي كمعيار وحيد، مقترحًا تطبيق نظام متعدد المعايير يشمل المؤهل العلمي والدراسات العليا، إلى جانب استحداث امتحان موحد على مستوى الجمهورية لقياس الكفاءة العلمية للخريجين.
واعتبر أن الامتحان الموحد سيكون أقرب إلى نظام امتحانات مزاولة المهنة المطبق على خريجي الطب البشري، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الخريجين، ويحد من الفجوات الناتجة عن اختلاف نظم التقييم بين الجامعات.
