اقتصاد

وزير التخطيط أمام الشيوخ: حوكمة الإنفاق وربط التمويل بمعدلات التنفيذ

09 يونيو 2026 04:12 م

نورا محمد

الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لليوم الثاني في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وبحضور المستشار هاني حنا عازر وزير شؤون المجالس النيابية، لاستعراض ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والخطة متوسطة المدى (2026/2027 – 2029/2030)، والرد على تساؤلات النواب.

نماذج قياس متقدمة تأخذ في الاعتبار السيناريوهات الجيوسياسية

وأكد الوزير أن إدارة الاقتصاد في ظل الاضطرابات الإقليمية وعدم اليقين تتطلب مرونة في التخطيط والتعامل مع المخاطر، موضحًا أن الخطة الحالية صُممت كـ"خطة عمل ديناميكية" تعتمد على نماذج قياس متقدمة تأخذ في الاعتبار السيناريوهات الجيوسياسية المختلفة، بما في ذلك اضطرابات الملاحة وأسعار الطاقة والغذاء، ليستهدف الاقتصاد معدل نمو يتراوح بين 4.8% و5.2%، يرتفع تدريجيًا إلى 6.8% بحلول 2029/2030.

واستعرض وزير التخطيط حزمة من الإجراءات المستحدثة لتعزيز حوكمة الإنفاق العام ومتابعة تنفيذ المشروعات، أبرزها ربط التدفقات المالية بنسبة الإنجاز الفعلي، ومنع الدفعات المقدمة في الربع الأخير من العام المالي، وتقييد المناقلات بين المشروعات، إلى جانب وضع مؤشرات أداء دقيقة لقياس التنفيذ على مستوى المشروع.

تطوير آليات تقييم المشروعات الجارية وفق معدلات التنفيذ 

كما شملت الإجراءات تطبيق الربط الإلكتروني بين وزارتي التخطيط والمالية في حوكمة الصرف، على أن يمتد لاحقًا ليشمل بنك الاستثمار القومي، بالإضافة إلى تطوير آليات تقييم المشروعات الجارية وفق معدلات التنفيذ والأولوية التمويلية، وإعداد برامج تدريبية لرفع كفاءة الكوادر المعنية بالتخطيط والمتابعة.

وأشار الوزير إلى تطبيق معادلة تمويلية جديدة لضمان العدالة في توزيع الاستثمارات الحكومية بين المحافظات وفق الفجوات التنموية، إلى جانب تعزيز حوكمة الإنفاق المحلي بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، وتطبيق آليات لتحفيز المحافظات المتميزة في الأداء.

 تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل

وفيما يتعلق بالتنمية البشرية، أوضح الوزير زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والأزهر الشريف بنسب تتراوح بين 11% و27.6%، مع استثنائها من إجراءات الترشيد، معلنًا بدء تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل في 6 محافظات جديدة، بما يضيف نحو 12 مليون مستفيد، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 17 مليون مواطن بحلول عام 2030.

كما كشف عن تخصيص 600 مليون جنيه سنويًا ضمن خطط تطوير القرى، توجه غالبها لرصف الطرق الداخلية، إلى جانب تنفيذ 367 مشروعًا على مستوى القرى، فضلًا عن توسع كبير في مشروعات البنية التحتية، خاصة الغاز الطبيعي والإنترنت، مؤكدًا أن معدلات تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" تجاوزت 91%.