ثمنت نقابة الأطباء القرار الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمنع ظهور منة الله محسن عبدالمنعم في مختلف وسائل الإعلام، إلى جانب حجب الحسابات والمنصات الإلكترونية التي تقدم من خلالها محتوى طبي، وذلك بعد ثبوت انتحالها صفة طبيب وممارستها أنشطة تتعلق بالتشخيص والعلاج دون ترخيص قانوني.
وأكدت النقابة في بيان لها أن القرار يمثل خطوة مهمة في إطار حماية المواطنين من المعلومات الصحية المضللة وغير الموثقة، كما يعكس حرص مؤسسات الدولة على مواجهة ظاهرة انتحال صفة الطبيب والتصدي للممارسات التي قد تعرض صحة المرضى وسلامتهم للخطر.
وجددت النقابة مطالبها للنيابة العامة بسرعة استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المذكورة، وصولًا إلى توقيع العقوبات المقررة قانونًا على كل من يمارس مهنة الطب أو يقدم خدمات علاجية دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وشددت النقابة على أن التساهل في مثل هذه الوقائع من شأنه أن يشجع على انتشار الدجل الطبي وانتحال الصفة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين ويقوض الثقة في المنظومة الصحية.
وأكدت أن أعمال التشخيص ووصف العلاج والترويج للوسائل العلاجية ينظمها القانون بشكل واضح، ولا يجوز ممارستها إلا من خلال الأطباء المؤهلين والمقيدين رسميًا والحاصلين على تراخيص مزاولة المهنة، مشيرة إلى أن مواجهة الدخلاء ومنتحلي الصفة مسؤولية مشتركة بين الجهات الرقابية والتنفيذية والمؤسسات المهنية.
وأعربت النقابة عن تقديرها للتنسيق الذي جرى بين وزارة الصحة والسكان والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهات المختصة في التعامل مع الواقعة، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس جدية الدولة في مواجهة المخالفات التي تمس صحة المواطنين.
وكانت نقابة الأطباء قد أعلنت في وقت سابق تقدمها ببلاغ إلى النائب العام، إلى جانب مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن المذكورة، بعد رصد مقاطع مصورة نشرتها عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعي خلالها علاج حالات مرضية في تخصصات مختلفة، من بينها أمراض النساء والتوليد والتغذية العلاجية.
وأوضحت النقابة أن منة الله محسن عبدالمنعم ليست مقيدة بجداول نقابة الأطباء، ولا تحمل أي تصريح قانوني يتيح لها مزاولة مهنة الطب، رغم تقديمها محتوى يتضمن نصائح وتشخيصات وادعاءات علاجية موجهة للجمهور.
وأكدت النقابة في ختام بيانها استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي شخص ينتحل صفة طبيب أو يمارس أعمالًا طبية دون سند قانوني، حفاظًا على حقوق المرضى وسلامة المجتمع.
