استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة ممثل النيابة العامة خلال جلسة محاكمة المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة التعدي على 4 تلاميذ بمدرسة هابي لاند.
وخلال مرافعته، قال ممثل النيابة العامة إن المتهم كان يتقرب من الأطفال مستغلًا الثقة والألفة، بينما كان في الحقيقة يتسبب في أذى نفسي بالغ لهم ويمس براءتهم.
وأضاف أن المتهم استدرج الأطفال إلى أماكن خلوته، وجعلهم يجلسون إلى جواره بحجة الرعاية والاهتمام، قبل أن يرتكب أفعالًا غير مشروعة في حقهم، مؤكدًا أن تلك التصرفات تركت آثارًا نفسية عميقة في نفوس الضحايا.
وأشار ممثل النيابة إلى أن المتهم كان يقدم الحلوى للأطفال عقب الوقائع، في محاولة لكسب ثقتهم وإخفاء حقيقة ما ارتكبه، وهو ما اعتبرته النيابة سلوكًا يهدف إلى إسكات الأطفال وإبعاد الشبهات عنه.
وتساءل ممثل النيابة خلال مرافعته: «كيف لمن يتولى مسؤولية تربوية وتعليمية أن يرتكب مثل هذه الأفعال؟»، مؤكدًا أن المتهم لم يلتزم بما تفرضه عليه رسالته التربوية من مسؤولية وأمانة.
وشددت النيابة على أن التحقيقات أسفرت عن أدلة وشهادات اعتبرتها دامغة، مؤكدة أن المتهم استغل صفته كمدير وشريك بالمدرسة للانفراد بالأطفال المجني عليهم وارتكاب الأفعال المنسوبة إليه.
كما استندت النيابة إلى شهادة إحدى المدرسات بالمدرسة، والتي أفادت بأنها لاحظت اهتمام المتهم بالتعامل مع الأطفال الأصغر سنًا دون غيرهم، مشيرة إلى واقعة أثارت شكوكها عندما شاهدت إحدى التلميذات برفقته في وضع أثار الريبة.
وأضافت الشاهدة أن دور المتهم داخل المدرسة كان إداريًا وليس تعليميًا، ولا يتطلب الاحتكاك المباشر بالأطفال بشكل مستمر، وهو ما زاد من شكوكها بشأن تصرفاته.
كما استمعت المحكمة إلى ما أورده أحد الباحثين الاجتماعيين بالمركز القومي للطفولة والأمومة، والذي أكد أن الأطفال المجني عليهم أدلوا بأقوال تدعم ما ورد في التحقيقات بشأن الواقعة.
وطالبت النيابة العامة بتوقيع العقوبة المقررة قانونًا على المتهم، استنادًا إلى ما ورد بأوراق القضية من أدلة وشهادات وتحقيقات.
