أكدت وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لدعم تطوير المنظومة الصحية في مصر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وذلك خلال المائدة المستديرة التي نظمها مكتب منظمة الصحة العالمية في مصر تحت عنوان «معًا من أجل مستقبل صحي في مصر: تعزيز الشراكات من أجل الصحة».
تطوير الخدمات الصحية
وقالت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف العام على المجلس القومي للسكان، إن التعاون الممتد بين الوزارة ومنظمة الصحة العالمية أسهم في تحقيق إنجازات ملموسة في العديد من الملفات الصحية والسكانية، وساعد على تطوير الخدمات الصحية ورفع جودتها بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين.
وأوضحت أن أجندة التعاون المشترك تشمل تعزيز الرعاية الصحية الأولية، ودعم التغطية الصحية الشاملة، وتنمية القوى العاملة الصحية، والوقاية من الأمراض ومكافحتها، والاستعداد للطوارئ الصحية، والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير النظم الدوائية، وفق نهج يراعي صحة الإنسان في مختلف مراحل العمر.
تطوير البنية التحتية الصحية
وأشارت إلى نجاح مصر في تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل وخفض معدلات وفيات الأمهات، فضلاً عن تطوير البنية التحتية الصحية ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز نظم التطعيم والترصد والإنذار المبكر، مؤكدة أن مصر باتت شريكاً فاعلاً في المبادرات الصحية الدولية.
كما استعرضت عدداً من النجاحات التي حققتها الكفاءات الطبية المصرية على المستوى الدولي، من بينها حصول الدكتور عمرو قنديل على جائزة نيلسون مانديلا، واختيار الدكتور محمد حساني ضمن الفرق الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية، إلى جانب تكريم الدكتور محمد الطيب بجائزة الطبيب العربي.
دعم السياسات الصحية
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدولة تنفذ استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع الصحي تعتمد على الإصلاح المؤسسي والتخطيط العلمي، مشدداً على أهمية الشراكات المحلية والدولية في دعم السياسات الصحية وصنع القرار المبني على الأدلة.
من جانبها، أشادت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، بما حققته مصر من تقدم ملحوظ في مجالات التأمين الصحي الشامل والتحول الرقمي وتطوير صناعة الدواء، معتبرة التجربة المصرية نموذجاً يحتذى به على المستوى الإقليمي.
توسيع مظلة التأمين الصحي
كما أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن الشراكة مع وزارة الصحة المصرية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون في مجالات الصحة العامة وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية، أن التعاون المستمر بين مصر ومنظمة الصحة العالمية ساهم في دعم العديد من المبادرات والمشروعات الصحية الكبرى التي عززت جودة الخدمات الصحية وإتاحتها للمواطنين.
وفي ختام المائدة المستديرة، شدد المشاركون على أهمية مواصلة العمل المشترك وتوسيع الشراكات بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز التغطية الصحية الشاملة وتحقيق مستقبل صحي أفضل للمواطنين.
