
قررت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد الملك، وبحضور أمانة السر المكونة من عادل أبو الريش وزكريا حافظ، تأجيل نظر جلسة إعادة إجراءات محاكمة متهمة بالاشتراك مع ابنتيها في تزوير محررات رسمية واستعمالها أمام محكمة الأسرة في دعاوى نفقة، وذلك إلى اليوم الثاني من دور انعقاد شهر يوليو المقبل، استجابة لطلب هيئة الدفاع بتأجيل القضية للاستعداد والمرافعة، مع إصدار قرار بإخلاء سبيل المتهمة الأولى وتوجيه تنبيه حاسم بضرورة حضورها الجلسة القادمة بشخصها. وفي تصريحات خاصة وتسجيل صوتي حصري لموقع "بصراحة"، كشف المستشار مجدي كريم، محامي والدة فتاتي أسيوط، كواليس وتطورات المحاكمة، مؤكداً أن وقائع القضية تعود إلى 5 مايو الماضي حين أصدرت المحكمة حكماً يقضي بمعاقبة المتهمة الأولى غيابياً وابنتيها حضورياً بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات لكل منهن مع مصادرة المحررات المزورة، لتقوم الأم باتخاذ الإجراءات القانونية لإعادة محاكمتها وحضورها جلسة اليوم، فيما حددت محكمة الجنايات المستأنفة جلسة 7 يونيو المقبل لنظر استئناف الابنتين اللتين ما زالتا قيد الحبس حتى الآن على ذمة القضية. وأوضح المستشار مجدي كريم في حديثه الخاص لـ "بصراحة"، أن الأزمة ترتكز على خلافات أسرية اندلعت بين موظف بإحدى شركات الكهرباء وطليقته المتهمة، وتطورت إلى ساحات محكمة الأسرة عبر دعاوى نفقة ومصاريف أسرية أقامتها الأم لصالح ابنتيهما، حيث تفاجأ الأب خلال متابعته لسير الدعاوى بتقديم مستندات تحوي مفردات راتب مزورة تفيد بتقاضيه مبالغ مالية تفوق راتبه الفعلي بكثير، مما دفعه لتحرير بلاغ رسمي ضد طليقته وابنتيه. وكشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بأسيوط، عن قيام المتهمات بالاشتراك عن طريقي الاتفاق والمساعدة مع شخص مجهول لتزوير إفادات الراتب باستخدام تقنيات حديثة بعد إمداده ببيانات المجني عليه وتذييل المستندات بأختام وتوقيعات مزيفة نُسبت زوراً لجهات رسمية، لتقوم الابنتان بتقديمها للمحكمة بهدف تضليل العدالة وزيادة المبالغ المستحقة لهما، وهو ما نفته جهة عمل المجني عليه بشركة الكهرباء برد قاطع يؤكد عدم صحة المستندات وكونها مزورة بالكامل ولا تخص أياً من موظفيها. وشهدت الجلسة حضور المتهمة بشخصها وغياب الأب المجني عليه مع حضور وكيله القانوني، في حين فجر محامي المتهمات مفاجأة بتأكيده أن باب الصلح لا يزال مطروحاً وممكناً رغم عدم تنازل الأب عن دعواه حتى اللحظة، مشدداً على حسن نية الابنتين في التعامل مع تلك المستندات، ومشيراً إلى أن التهمة لم تثبت بشكل نهائي نظراً لعدم بدء المرافعة أمام محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف، مع إمكانية لجوء هيئة الدفاع لطلب استدعاء شهود نفي من داخل الشركة التي يعمل بها المجني عليه خلال الجلسات القادمة لاستجلاء الحقيقة كاملة وتفنيد الاتهامات قبل إسدال الستار القانوني على هذه القضية الأسرية.
