أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق طفرة كبيرة وغير مسبوقة في معدلات توريد محصول القمح للموسم الحالي، حيث تخطت الكميات الموردة حاجز الـ4.3 مليون طن حتى الآن، بما يعادل نحو 86% من المستهدف الكلي للتوريد.
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذا الإنجاز يأتي في إطار منظومة متكاملة من التيسيرات والحوافز المالية التي أقرتها الدولة لدعم المزارع المصري وتأمين المخزون الاستراتيجي من القمح، مشيرًا إلى أن الدولة تضع ملف القمح على رأس أولوياتها باعتباره أحد ركائز الأمن الغذائي، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في دعم منظومة الغذاء وعلى رأسها رغيف الخبز.
وأوضح الوزير أن المساحة المنزرعة بالقمح هذا العام بلغت 3.7 مليون فدان لأول مرة، بزيادة قدرها 600 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي، مؤكدًا أن الدولة تقترب بقوة من تحقيق مستهدف استلام 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، في ظل المؤشرات الإيجابية وارتفاع وعي المزارعين وإقبالهم على التوريد.
وأشار فاروق إلى أن حرص الدولة على دعم الفلاح تجلى في توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مجزٍ للمزارعين ويشجعهم على زيادة معدلات التوريد، مؤكدًا أن الفلاح شريك أساسي في التنمية وحائط الصد الأول لتحقيق الأمن الغذائي.

وفي السياق ذاته، أكد الوزير استمرار التعاون الوثيق بين وزارتي الزراعة والتموين لتيسير إجراءات التوريد، حيث تم توفير أكثر من 400 نقطة تجميع واستلام على مستوى الجمهورية لتقليل المسافات وتخفيف الأعباء عن المزارعين، مع الالتزام بصرف المستحقات المالية خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ التوريد.
وأضاف أن أعمال استلام القمح المحلي مستمرة بشكل منتظم ودون توقف بجميع الصوامع والشون ونقاط التجميع، مع عمل اللجان المختصة بكامل طاقتها لفحص واستلام المحصول وتحديد درجات النظافة بدقة وسرعة.
وشدد الوزير على وجود غرفة عمليات مركزية وغرف فرعية بجميع مديريات الزراعة لمتابعة عمليات التوريد لحظة بلحظة، وحل أي مشكلات قد تواجه المزارعين فورًا بالتنسيق مع لجان المرور والمتابعة الميدانية، مؤكدًا استمرار تقديم كافة التسهيلات طوال موسم الحصاد.
