مع اقتراب موسم المانجو، تزايدت تساؤلات المواطنين خلال الأيام الماضية حول حقيقة ما يتردد بشأن تأخر حصاد محصول المانجو هذا العام، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وبينما أثارت هذه الأنباء حالة من الجدل والقلق بين عشاق "فاكهة الصيف"، خرج نقيب الفلاحين لتوضيح حقيقة الموقف وكشف موعد الحصاد المتوقع وحجم الإنتاج المنتظر خلال الموسم الحالي.

حصاد محصول المانجو في مصر لم ولن يتأخر هذا الموسم
قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، إن حصاد محصول المانجو في مصر لم ولن يتأخر هذا الموسم، ولا توجد أسباب تؤدي إلى ذلك، موضحًا أن موسم الحصاد يبدأ عادة في شهر يوليو ويستمر حتى شهر نوفمبر من كل عام، ولفت إلى أن ذروة موسم المانجو تكون خلال شهري أغسطس وسبتمبر.
المساحة المنتجة هذا الموسم تزيد على 300 ألف فدان
وأضاف أبوصدام في تصريح خاص لـ« بصراحة»، أن محصول المانجو هذا الموسم يبشر بإنتاج وفير، ولا توجد أي مشكلات تؤثر على الإنتاج، مشيرًا إلى أن المساحة المنتجة هذا الموسم تزيد على 300 ألف فدان، مع توقعات بوصول الإنتاج إلى نحو 1.5 مليون طن، كما أوضح أن إنتاج محافظة الإسماعيلية وحدها يقترب من 500 ألف طن، متوقعًا زيادة إنتاج المانجو في النوبارية ومحافظة الشرقية مقارنة بالمواسم السابقة، نتيجة دخول مساحات جديدة مرحلة الإثمار.
وأشار إلى أن مصر تحتل المركز الأول عربيًا في إنتاج وتصدير المانجو، وتتميز بأجود أنواع المانجو من حيث المذاق والطعم وارتفاع نسبة السكريات وانخفاض الألياف، فضلًا عن مطابقتها لمعايير الجودة العالمية.

لا يوجد أي سبب قد يؤدي إلى تأخر إنتاج المحصول
وأوضح أن موسم المانجو يبدأ بالأصناف مبكرة النضج مثل السكري والهندي والصديقة والعويسي، تليها أصناف الزبدية والفص والناعومي والتيمور، ثم تظهر في نهاية الموسم الأصناف الأجنبية مثل الكيت والكنت.
وأكد أبوصدام أن ما يتردد بشأن تأخر حصاد المانجو غير صحيح، ولا يوجد أي سبب قد يؤدي إلى تأخر إنتاج المحصول بالكامل، وعلى العكس، فإن بعض الممارسات والعوامل قد تؤدي إلى التبكير في التزهير لدى بعض الأصناف وفي بعض المناطق، ولذلك يُنصح عادة بإزالة التزهير المبكر لأنه غير مجدٍ اقتصاديًا.

عدم الرش بالمبيدات الحشرية أثناء فترة التزهير
وتابع أن حصاد المانجو يبدأ عادة في الوجه القبلي قبل الوجه البحري، نظرًا لاختلاف طبيعة المناخ والأصناف المزروعة في كل منطقة.
ونصح عبدالرحمن أبوصدام مزارعي المانجو بالاعتدال في الري والتسميد، وتجنب تعطيش الأشجار أو تغريقها خلال الفترة الحالية، كما نصح بعدم الرش بالمبيدات الحشرية أثناء فترة التزهير، نظرًا لاعتماد أشجار المانجو على الحشرات في عملية التلقيح.
واختتم بالتوصية بعدم التسرع في حصاد المحصول قبل اكتمال نضجه، حفاظًا على الجودة وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.
