أخبار

شهادة للتاريخ من مربي عاصر أسرة الدجوي ما يقارب نصف قرن من الزمان: ماما نوال ومنى الدجوي نموذج للعطاء والتربية والعمل الوطني

01 يونيو 2026 12:07 ص

علي الصباغ ونوال الدجوي

شهادة للتاريخ.. علي الصباغ أحد كبار القيادات التعليمية بدار التربية عاصر أسرة الدجوي ما يقارب نصف قرن يروي ما لم يعرفه كثيرون

علي الصباغ أحد كبار القيادات التعليمية بدار التربية : ماما نوال ومنى الدجوي مدرسة في العطاء والتربية والإنسانية

بعد الجدل المثار.. شهادة من قلب التجربة عن ماما نوال الدجوي وابنتها الراحلة

“الإنجازات أكبر من الشائعات”.. شهادة تربوية توثق مسيرة أسرة الدجوي

ربع قرن من المعايشة.. علي الصباغ أحد كبار القيادات التعليمية بدار التربية يكشف الوجه الحقيقي لماما نوال ومنى الدجوي

في وقت تتسارع فيه الشائعات وتختلط فيه الحقائق بالتأويلات، تبرز أحيانًا شهادات أصحاب التجربة والمعايشة المباشرة باعتبارها وثائق إنسانية وتاريخية لا يمكن تجاهلها. 

ومن هذا المنطلق، حرص أحد كبار التربويين الذين عملوا إلى جوار أسرة الدجوي لما يقرب من ربع قرن على تسجيل شهادة وصفها بأنها “واجب أمام التاريخ”، مؤكدًا أن ما عرفه عن ماما نوال الدجوي وابنتها الراحلة السيدة منى الدجوي خلال سنوات طويلة من العمل المشترك يختلف تمامًا عما يحاول البعض ترويجه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال التربوي المخضرم إنه ليس من المعتاد أن يعلق على ما ينشر عبر مواقع التواصل، إلا أن حجم ما يتم تداوله خلال الفترة الأخيرة دفعه إلى الحديث دفاعًا عن الحقيقة وليس دفاعًا عن أشخاص، مؤكدًا أن السيرة المهنية والإنسانية لكل من ماما نوال الدجوي والسيدة منى الدجوي أكبر من أن تحتاج إلى من يدافع عنها.

وأوضح أن ماما نوال الدجوي تُعد واحدة من رائدات التعليم في مصر، وقدوة لأجيال متعاقبة من العاملين في المجال التربوي، بينما كانت السيدة منى الدجوي نموذجًا للتربوية الراقية التي حملت رسالة التعليم بإخلاص وتجرد، وساهمت في استكمال مسيرة تعليمية وإنسانية امتدت لعقود.

وأضاف أن ما لمسه بنفسه طوال سنوات عمله مع الأسرة هو التزام صارم بالقيم التربوية والإنسانية الرفيعة، مشيرًا إلى أن نهج الصمت والترفع عن المهاترات كان دائمًا السمة الغالبة في التعامل مع أي انتقادات أو حملات تستهدف التشويه، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الإنجاز الحقيقي هو أفضل رد على أي ادعاءات.

وأكد أن المؤسسة التعليمية التي أسستها وقادتها ماما نوال الدجوي لم تكن مجرد مؤسسة تعليمية، بل منظومة متكاملة لصناعة الإنسان وبناء الشخصية وغرس القيم والمبادئ، وهو ما انعكس على عشرات الآلاف من الطلاب والخريجين الذين ما زالوا يحملون بفخر انتماءهم لهذه المدرسة التربوية العريقة.

وأشار إلى أن أجيالًا متتابعة من الخريجين داخل مصر وخارجها تشهد بما تلقته من قيم الانضباط والاحترام والمسؤولية والانتماء، وهي القيم التي شكلت جزءًا أساسيًا من فلسفة التعليم التي تبنتها الأسرة على مدار عقود طويلة.

وأضاف أن ما قدمته ماما نوال الدجوي وابنتها الراحلة منى الدجوي للوطن ولمنظومة التعليم المصرية يمثل رصيدًا وطنيًا وإنسانيًا يصعب اختزاله أو تجاهله، مؤكدًا أن التاريخ الحقيقي لا تكتبه المنشورات العابرة أو الحملات المؤقتة، وإنما تكتبه الإنجازات الممتدة وتأثيرها في حياة البشر.

واختتم شهادته بالتأكيد على أن ما يثار حاليًا لن ينال من مكانة الأسرة أو من رصيدها الممتد في خدمة التعليم، معتبرًا أن تلك الحملات ليست سوى “زوابع عابرة” سرعان ما تنتهي، بينما تبقى الأعمال والإنجازات شاهدة على أصحابها.

كما توجه بالدعاء إلى الله أن يتغمد السيدة منى الدجوي بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمته من إخلاص وتفانٍ في ميزان حسناتها، وأن يمد الله ماما نوال الدجوي بالصحة والعمر، تقديرًا لمسيرة استثنائية كرستها لخدمة التعليم وغرس القيم والمبادئ في نفوس أجيال متعاقبة، مؤكدًا أن تأثيرها الإيجابي تجاوز حدود الفصول الدراسية ليصنع أثرًا إنسانيًا وتربويًا ممتدًا داخل مصر وخارجها.