في ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر، تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الأول من يونيو بهذا الحدث الذي يُعد من الأعياد السيدية الصغرى، ويُجسد بداية رحلة العائلة المقدسة من فلسطين إلى أرض مصر هربًا من بطش الملك هيرودس، الذي سعى لقتل السيد المسيح، حيث أوصى ملاك الرب يوسف في حلم قائلاً: «قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر… لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه» (متى 2: 13-23).
وبعد ميلاد السيد المسيح في بيت لحم في عهد هيرودس، جاء المجوس من المشرق يتتبعون نجم المولود الجديد، مما أثار اضطراب الملك، الذي استدعاهم سرًا وطلب منهم التحقق من مكان الطفل ليذهب ويسجد له، لكنهم أُوحي إليهم ألا يعودوا إليه. وبعد مغادرتهم، ظهر ملاك الرب ليوسف مرة أخرى وأمره بالهرب إلى مصر، فغادر يوسف مع العذراء مريم والطفل يسوع ليلاً متجهين إلى أرض مصر.

انطلقت رحلة العائلة المقدسة من بيت لحم مرورًا بغزة، ثم إلى محمية الزرانيق غرب العريش، ودخلت مصر من جهة الفرما (بلوزيوم) بين العريش وبورسعيد، والتي تُعد أولى محطاتهم داخل البلاد، وهي من أقدم الطرق التي ربطت مصر بالشام عبر فلسطين. وتشير مصادر كنسية إلى أن العائلة المقدسة أقامت هناك ليلة من عناء السفر.
ويمتد مسار العائلة المقدسة داخل مصر عبر 8 محافظات هي: شمال سيناء، الشرقية، الغربية، كفر الشيخ، القاهرة، البحيرة، المنيا، وأسيوط. وقد تركت الرحلة العديد من الآثار مثل 13 شجرة و18 بئر مياه إلى جانب شواهد حجرية مختلفة في عدة مواقع. وعلى الرغم من اختلاف المؤرخين حول مدة إقامة العائلة المقدسة في مصر، فإن التقليد القبطي يرجح أنها تراوحت بين أكثر من ثلاث سنوات وأقل من أربع سنوات.
