تعمل البنوك العاملة في مصر على تكثيف عمليات تغذية ماكينات الصراف الآلي «ATM» بالكاش بشكل مستمر، خاصة خلال فترات الإجازات والأعياد التي تشهد زيادة كبيرة في معدلات السحب النقدي من جانب المواطنين.
وتأتي هذه الخطوات ضمن خطط طوارئ تضعها البنوك لضمان تلبية احتياجات العملاء والحفاظ على استمرار الخدمات المصرفية طوال اليوم دون انقطاع.
ماكينات الصراف الآلي
وخلال الفترة الأخيرة، رفعت البنوك معدلات تغذية ماكينات الصراف الآلي قبل إجازة عيد الأضحى، بالتنسيق مع شركات نقل الأموال، مع الدفع بفرق عمل إضافية لمتابعة الماكينات المنتشرة في الشوارع والميادين والمناطق التجارية ذات الكثافة العالية. كما تم تفعيل جولات مكوكية لإعادة تعبئة الماكينات أكثر من مرة يوميًا لمواجهة الضغط المتزايد على السحب النقدي.
ويصل عدد ماكينات الصراف الآلي التابعة للجهاز المصرفي في مصر إلى أكثر من 30 ألف ماكينة منتشرة في مختلف المحافظات، تقدم خدمات السحب والإيداع النقدي وسداد الفواتير وتحويل الأموال على مدار 24 ساعة، وهو ما يجعلها الوسيلة الأساسية للحصول على السيولة خلال فترات غلق الفروع.
وتسعى البنوك إلى تقليل الزحام على الماكينات عبر تشجيع العملاء على استخدام الوسائل الرقمية والتطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية في تنفيذ المعاملات المالية بدلًا من الاعتماد الكامل على الكاش، خاصة مع ارتفاع الطلب على النقد قبل صرف المرتبات والمعاشات والمناسبات الموسمية. كما تتابع غرف العمليات داخل البنوك أداء الماكينات لحظة بلحظة للتدخل السريع حال حدوث أي أعطال أو نقص في السيولة.
وأظهرت بيانات حديثة أن بعض البنوك الكبرى نفذت ملايين عمليات السحب خلال إجازات الأعياد، حيث أعلن البنك الأهلي المصري تنفيذ أكثر من 8.3 مليون عملية سحب بقيمة تجاوزت 26 مليار جنيه خلال إحدى فترات العطلات، ما يعكس حجم الضغط الكبير على ماكينات الصراف الآلي وأهمية استمرار تغذيتها بالكاش بصورة منتظمة.
ويرى خبراء مصرفيون أن تطوير شبكة ماكينات الصراف الآلي وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا المالية سيسهمان مستقبلًا في تحسين كفاءة الخدمات وتقليل أزمات نقص السيولة، إلى جانب دعم جهود الشمول المالي وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات البنكية في أي وقت.
