المحكمة استجابت لدفع قانونى جوهرى من دفاع الدكتورة نوال الدجوي
حكم المحكمة أعاد عمرو الدجوى إلى "نقطة الصفر"
المحكمة أعادته إلى النيابة العامة لتقديم سبب طلبه الجديد الخاص بالحجر للسفه أو الغفلة
لا يوجد أي “انتصار قانوني نهائي” في القضية حتى الآن
أصدرت محكمة الأسرة، اليوم الاثنين، حكما هاما في قضية الحجر على الدكتورة نوال الدجوي وهي القضية التي شغلت الرأي العام في مصر خلال الأشهر الماضية.
وتضمن الحكم عدة نقاط في غاية الأهمية، أبرزها أنها أعادت القضية لنقطة الصفر، كما فتحت المحكمة الباب أمام الاطلاع على اللمستندات والمذكرات وأرقام والحسابات وصولا الى الحقيقة الكاملة واستبيان الامور لاصدار حكم نهائي.
اللافت ان المحكمة وهي تصدر حكمها تقر عدد من الاجراءات والطلبات حددت أن كللا هذه الطلبات سيتم التحقيق فيها بمعرفة نيابة قصر النيل وهو طلب جوهري كان قد دفع به من الاساس المحامي محمد إصلاح، محامي الدكتورة نوال الدجوي".
وفي تطور لافت بالقضية، كشفت مذكرة دفاع مقدمة أمام محكمة الاستئناف عن دفع قانوني اعتبره مراقبون نقطة تحول محورية في مسار النزاع، بعدما تمسك الدفاع بعدم قبول الطلب الجديد المتعلق بالحجر للسفه والغفلة، لرفعه – بحسب المذكرة – بغير الطريق الذي رسمه القانون.
وبحسب مذكرة الدفاع المقدمة من الأستاذ محمد إصلاح، المحامي بالنقض، فإن المحكمة استجابت لهذا الدفع الجوهري، وهو ما أدى عمليًا إلى إعادة النزاع إلى نقطة البداية، عبر إحالة الأمر مجددًا إلى النيابة العامة لتحديد الأساس القانوني للطلب الجديد المتعلق بالحجر للسفه أو الغفلة، الأمر الذي ينفيـ وفق الدفاع، وجود أي “انتصار قانوني نهائي” في القضية حتى الآن.

وأوضحت المذكرة أن طلب توقيع الحجر للسفه والغفلة لم يكن واردًا أصلًا ضمن الطلب المقدم إلى النيابة العامة، كما لم يتم رفعه بالإجراءات المعتادة المنصوص عليها قانونًا، والتي تستوجب تقديم صحيفة دعوى مستوفاة البيانات ومرفقًا بها المستندات المؤيدة. واعتبرت أن إثارة هذا الطلب لأول مرة أمام محكمة الاستئناف يجعله غير مقبول شكلاً، لمخالفته نص المادة 36 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية.
وأشار الدفاع إلى أن المشرع وضع ضوابط واضحة في طلبات الحجر، تقوم على ضرورة تسجيل الطلب وتحقيق سببه قبل تحريكه قضائيًا، حمايةً للغير وللمطلوب الحجر عليه، خاصة لما يترتب على مثل هذه الطلبات من آثار تمس الأهلية والتصرفات المالية. واستندت المذكرة في ذلك إلى أحكام سابقة لمحكمة النقض أكدت أن إجراءات تسجيل طلب الحجر ليست شكلية، وإنما تمثل ضمانة قانونية جوهرية لا يجوز الالتفاف عليها.

كما دفعت المذكرة بعدم جواز طرح طلب الحجر للسفه والغفلة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، استنادًا إلى المادة 58 من القانون ذاته، التي تقصر نظر المحكمة الاستئنافية على الطلبات المطروحة أصلًا أمام محكمة أول درجة، ولا تجيز إدخال طلبات جديدة تختلف في موضوعها وأساسها القانوني.
وأكد الدفاع أن طلب الحجر لأسباب عقلية يختلف قانونًا عن طلب الحجر بسبب السفه أو الغفلة، باعتبار أن لكل منهما طبيعة قانونية مستقلة وإجراءات خاصة، وهو ما يجعل الجمع بينهما أو استحداث أحدهما في مرحلة الاستئناف مخالفًا للقواعد الإجرائية المستقرة.
واستشهدت المذكرة بأحكام لمحكمة النقض شددت على عدم جواز طرح طلبات جديدة أمام محاكم الاستئناف إذا كانت تختلف في موضوعها عن الطلب الأصلي، معتبرة أن تصدي المحكمة لمثل هذه الطلبات يمثل خطأ في تطبيق القانون.
