أخبار

عبد الفتاح عبدالمنعم: «بالم هيلز» تراهن على منطقة تتحول إلى مركز استثماري بارز على البحر المتوسط

25 مايو 2026 06:08 م

عبد الفتاح عبدالمنعم

لم تعد المنافسة داخل السوق العقاري المصري تدور فقط حول تطوير المشروعات أو طرح وحدات جديدة، بل أصبحت مرتبطة بالقدرة على اقتناص الفرص الاستثنائية في المواقع القادرة على صناعة قيمة طويلة الأجل. وفي هذا السياق، استحوذت الشراكة بين "ميران هيلز" الإماراتية و"بالم هيلز" المصرية لتطوير أرض "ديزني" في رأس الحكمة على اهتمام واسع داخل القطاع العقارى، باعتبارها واحدة من أبرز الصفقات التي تعكس التحولات التي تشهدها السوق العقارية خلال الفترة الحالية.

واعتبر الكاتب الصحفي عبد الفتاح عبدالمنعم أن المشروع لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد مشروع ساحلي جديد، بل باعتباره انعكاسًا لتحولات أعمق تشهدها السوق العقارية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح عبدالمنعم أن بعض الأحداث العقارية تبدو في ظاهرها مجرد عمليات تطوير أو شراكات جديدة، إلا أنها تكشف في حقيقتها عن تغيرات تدريجية في طريقة فهم الاستثمار وتوزيع الفرص داخل السوق، مشيرًا إلى أن أهمية الأخبار العقارية لا تُقاس دائمًا بحجمها أو الضجة المصاحبة لها، وإنما بما تعكسه من تحولات داخل بنية القطاع نفسه.
وأشار إلى أن الشراكة بين "ميران هيلز" و"بالم هيلز" تفتح بابًا أوسع للتساؤل حول الأسباب التي تجعل بعض المواقع تتحول إلى مراكز جذب تتجاوز قيمتها الجغرافية التقليدية لتصبح رمزًا للندرة الاستثمارية والرهان طويل المدى داخل السوق العقاري.

وأكد أن أرض "ديزني" تعد واحدة من أكثر الأراضي التي شهدت منافسة بين كبار المطورين خلال السنوات الماضية، ليس فقط بسبب موقعها داخل رأس الحكمة، وإنما بسبب طبيعتها التي تسمح بتطوير وجهة متكاملة تتجاوز مفهوم المشروع الساحلي التقليدي.

وأضاف أن الواجهة البحرية الممتدة لنحو 4.8 كيلومتر على البحر المتوسط منحت الأرض ميزة استثنائية، وجعلتها فرصة نادرة في منطقة بدأت تتحول تدريجيًا إلى مركز استثماري بارز على مستوى الساحل الشمالي والبحر المتوسط.
ولفت عبدالمنعم إلى أن أهمية المشروع ترتبط أيضًا بالتحول الذي تشهده فلسفة التطوير العقاري نفسها، موضحًا أن المدن والوجهات الكبرى لم تعد تُبنى بجهد منفرد، بل من خلال شراكات وتحالفات قادرة على تقديم تجربة متكاملة تجمع بين الاستثمار والسياحة والخدمات والبنية التحتية، وهو ما تعكسه الشراكة بين "ميران هيلز" و"بالم هيلز" في هذا المشروع.

كما أشار إلى أن ما يحدث في رأس الحكمة اليوم لا يمكن فصله عن الطفرة التي تشهدها المنطقة في البنية التحتية والخدمات، والتي تشمل مدارس دولية ومستشفيات عالمية ومطارًا دوليًا ومناطق حرة ومارينا سياحية وشبكة متكاملة من الخدمات، بما يجعلها كيانًا عمرانيًا متكاملًا وليس مجرد امتداد ساحلي جديد.
وأوضح أن المشروع المرتقب يأتي ضمن منظومة أكبر تستهدف خلق وجهة متكاملة تعمل على مدار العام، من خلال دمج الوحدات السكنية والفنادق والمناطق التجارية والترفيهية والرياضية والمساحات الخضراء، بما يتجاوز مفهوم الوجهات الموسمية التقليدية.

وأضاف أن ما تشهده رأس الحكمة حاليًا يعكس مسارًا متكاملًا بدأ يتشكل بالفعل، وأصبحت فيه الأراضي المميزة نتيجة لمنافسة طويلة بين المطورين حول من يمتلك القدرة على تحويلها إلى وجهات حقيقية قادرة على خلق قيمة مستدامة.

واختتم عبدالمنعم رؤيته بالتأكيد على أن أهمية المشروع لا تكمن فقط في حجمه أو موقعه، وإنما في كونه جزءًا من مسار أوسع يعيد تشكيل خريطة التنمية والاستثمار في الساحل الشمالي، ويعكس نموذجًا جديدًا تتقاطع فيه قيمة الأرض مع قوة الشراكة ورؤية التطوير طويلة المدى.