أثار تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حالة واسعة من الجدل بعد زعمها عرض فيلم روائى مصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعى ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائى، وهو ما أعاد النقاش حول دور التكنولوجيا الحديثة فى صناعة السينما والفنون.
وبحسب التقرير، فإن فيلم «Hell Grind» الذى تدور أحداثه حول أربعة لصوص يخوضون رحلة إلى الجحيم، جرى إنتاجه بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى، سواء فى تصميم الشخصيات أو المواقع أو المؤثرات البصرية، وذلك على مدار 95 دقيقة كاملة.
لكن مراجعة البرنامج الرسمى لمهرجان كان أظهرت أن الفيلم لم يكن ضمن قائمة العروض الرسمية، الأمر الذى دفع منظمى المهرجان إلى نفى الأمر بشكل قاطع، مؤكدين أن العمل عُرض فقط خلال فعالية خاصة أقيمت فى إحدى دور العرض المحلية بمدينة كان الفرنسية، خارج البرنامج الرسمى للمهرجان.
وأوضح متحدث باسم مهرجان كان أن الفيلم لم يشارك ضمن الاختيارات الرسمية، بل تم تقديمه خلال حدث موازٍ نظمته جهات مستقلة مرتبطة بصناعة السينما، وهو ما أكدته أيضا تقارير إعلامية أخرى.
فى المقابل، لم تسع شركة «Higgsfield AI» المنتجة للفيلم إلى إزالة اللبس حول طبيعة المشاركة، حيث نشر مؤسس الشركة أليكس مشرابوف تدوينة عبر «لينكدإن» قال فيها إن فيلمهم الروائى الأول عُرض فى مهرجان كان، معتبرا أن المهرجان يمثل منصة تمنح الشرعية للأعمال السينمائية الجديدة.
وأثار التصريح موجة انتقادات واسعة، إذ أكد المخرج جون واشبورن أن دار سينما «أولمبيا» التى استضافت العرض لا تتبع البرنامج الرسمى للمهرجان، معتبرا أن الترويج للفيلم باعتباره جزءا من مهرجان كان الرسمى يعد أمرا مضللا.
من جانبها، قالت المخرجة والمنتجة الإبداعية فى الشركة أديليت أبيش إن الهدف الأساسى من التجربة هو تقديم أساليب جديدة لرواية القصص، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعى يمنح صناع الأفلام أدوات مختلفة للتعبير الإبداعى.لا
