أخبار

كارثة إنسانية غير مسبوقة.. وزير الصحة الفلسطيني يحذر: النظام الصحي يقترب من الانهيار الشامل

22 مايو 2026 09:55 م

سهيلة عبدالعال علي

قطاع غزة

حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان من انهيار وشيك وشامل للنظام الصحي في الأراضي الفلسطينية، نتيجة ما وصفه بظروف كارثية تفوق قدرة أي نظام صحي في العالم على الصمود، في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية.

جاء ذلك خلال كلمته في ندوة دولية عقدت بمدينة جنيف على هامش أعمال الدورة التاسعة والسبعين لـجمعية الصحة العالمية، تحت عنوان «صحة الفلسطينيين واللاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة: تحديات مستمرة ورعاية غير منقطعة»، بمشاركة واسعة من منظمات دولية على رأسها منظمة الصحة العالمية والأونروا ومجلة «ذا لانسيت» الطبية.

وأكد أبو رمضان أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد أزمة إنسانية، بل هو “أزمة تمس جوهر الإنسانية”، مشيرًا إلى أن التطورات الجارية تهدد حياة الشعب الفلسطيني وكرامته وحقوقه الأساسية، في ظل استمرار التدهور الأمني والصحي.

وأوضح أن قطاع غزة يشهد دمارًا واسعًا طال المستشفيات والعيادات وسيارات الإسعاف والمختبرات والصيدليات، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الخدمات الصحية، مع تسجيل حالات إنسانية بالغة الصعوبة تشمل إجراء عمليات بتر للأطفال دون تخدير، وولادات لنساء دون رعاية طبية كافية.

وأشار وزير الصحة الفلسطيني إلى أن الأزمة الصحية تتفاقم مع حرمان مرضى السرطان والأمراض المزمنة من العلاج، إلى جانب ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وانتشار الأمراض المعدية نتيجة الاكتظاظ وتدمير البنية التحتية للصرف الصحي.

ولفت إلى أن الوضع لا يقتصر على غزة فقط، بل يمتد إلى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، حيث تتعرض مخيمات اللاجئين لاعتداءات متكررة وتدمير مستمر، ما أدى إلى تهجير عشرات الآلاف من السكان، خاصة في شمال الضفة.

وأكد أبو رمضان أن وكالة الأونروا تمثل شريان حياة أساسيًا لملايين اللاجئين الفلسطينيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى توفير دعم مالي عاجل ومستدام لضمان استمرار خدماتها الصحية، مع ضرورة استئناف أنشطتها في مخيمات شمال الضفة وإعادة تشغيل أقسام حيوية في مستشفيات مثل مستشفى قلقيلية.

وشدد في ختام كلمته على ضرورة توفير الحماية العاجلة للكوادر الطبية والمرافق الصحية، ووقف أي تسييس للمساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن التاريخ سيحكم على استجابة العالم لهذه المأساة، وأن الشعب الفلسطيني يستحق الحق في الحياة والصحة والكرامة مثل باقي شعوب العالم.