أخبار

نطاق الفيروس يتوسع.. الصحة العالمية: إصابة أمريكي ثانٍ بإيبولا ونقله إلى التشيك

22 مايو 2026 08:48 م

سهيلة عبدالعال علي

منظمة الصحة العالمية

كشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة جنيف، عن تطورات مقلقة في تفشي فيروس إيبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا تسجيل إصابة مواطن أمريكي ثانٍ بالفيروس القاتل، ونقله إلى التشيك لتلقي العلاج، في وقت يشهد فيه المرض تسارعًا في الانتشار داخل مناطق التفشي.

تلقي الرعاية الطبية المتخصصة

وأوضح تيدروس أن الحالة الأولى لمواطن أمريكي آخر كانت قد نُقلت إلى ألمانيا لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة، بينما تتم متابعة حالة ثانية تصنف ضمن المخالطين ذوي الخطورة العالية، ما يعكس اتساع نطاق العدوى خارج حدود القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن الوضع الوبائي في الكونغو الديمقراطية لا يزال في حالة تصاعد، مع تسجيل 82 حالة مؤكدة و7 وفيات، إلى جانب نحو 750 حالة مشتبه بها و177 وفاة مشتبه بها، في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة التعقيد في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو.

توسع رقعة تفشي الفيروس

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية قامت برفع مستوى تقييم المخاطر إلى «مرتفع جدًا» داخل الكونغو الديمقراطية، و«مرتفع» على المستوى الإقليمي، مع الإبقاء على التصنيف العالمي عند مستوى «منخفض»، رغم استمرار المخاوف من توسع رقعة التفشي.

وكشف المدير العام للمنظمة عن نشر 22 خبيرًا دوليًا لدعم الاستجابة الميدانية، إلى جانب تخصيص 3.9 مليون دولار من صندوق الطوارئ، مع دعم أممي إضافي بلغ 60 مليون دولار لتعزيز جهود الاحتواء، تشمل تتبع المخالطين وإنشاء مراكز العلاج والتواصل المجتمعي.

لا يوجد له لقاح 

وفيما يتعلق بطبيعة الفيروس، أوضح تيدروس أن التفشي الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، لافتًا إلى أن العالم لم يشهد سوى تفشيين سابقين لها في أوغندا عام 2007 وجمهورية الكونغو عام 2012.

كما أشار إلى أن هناك توصيات علمية باستخدام علاجات بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة، إلى جانب دراسة دواء مضاد للفيروسات يُعرف باسم «أوبيلديسيفير» لاستخدامه كوقاية بعد التعرض للمخالطين عاليي الخطورة.

ولم يقتصر التحذير على الجوانب الطبية فقط، إذ شدد تيدروس على أن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مناطق التفشي، بما في ذلك النزاعات المسلحة ونزوح أكثر من 100 ألف شخص، إضافة إلى معاناة نحو 10 ملايين شخص من الجوع الحاد، تزيد من صعوبة السيطرة على الفيروس.

وفي سياق متصل، أوضحت المنظمة استمرار متابعة أكثر من 600 مخالط في 30 دولة، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لمنع تحول التفشي الحالي إلى أزمة صحية عالمية أوسع نطاقًا.