اقتصاد

خبير مصرفي: تثبيت الفائدة يعكس نهجًا نقديًا حذرًا وسط تقلبات عالمية | خاص

22 مايو 2026 04:42 م

نورا محمد

 البنك المركزي

قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، إن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض لا يمكن اعتباره قرارًا تقليديًا أو متوقعًا فقط في ظل تراجع التضخم إلى 14.9%، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية تتعامل مع حالة أوسع من عدم اليقين المرتبط بالأسواق العالمية.

عدم اليقين المرتبط بالأسواق العالمية

وأوضح أبو الفتوح في تصريح خاص لـ« بصراحة»،  أن البنك المركزي لا ينظر إلى معدلات التضخم الحالية بمعزل عن المخاطر المحتملة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة والطاقة عالميًا، ما يدفعه إلى تبني نهج حذر في إدارة السياسة النقدية رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يظهر مؤشرات متباينة، حيث يسجل نموًا عند 5%، وتراجعًا في البطالة إلى 6.2%، وتحسنًا في عوائد السياحة والتحويلات، مقابل استمرار الضغوط على الإنتاج الصناعي والحساب الجاري، وهو ما يفرض على البنك المركزي التحرك ببطء لتجنب أي صدمات في سوق الصرف.

البنك المركزي يؤكد مرونة سعر الصرف

وأشار إلى أن استقرار سعر الصرف نسبيًا بين 52.90 و53.16 جنيهًا يعكس استمرار الاعتماد على جاذبية العائد المرتفع لأدوات الدين، لافتًا إلى أن البنك المركزي يؤكد مرونة سعر الصرف وعدم الالتزام بمستويات ثابتة للدولار في حال تعرض السوق لضغوط.

وأكد أن جزءًا متزايدًا من التضخم في مصر أصبح مستوردًا من الخارج نتيجة أسعار الطاقة والشحن وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب تأثير التوقعات النفسية لتحركات الدولار، ما يجعل السيطرة عليه أكثر تعقيدًا.

وتابع أن السياسة النقدية الحالية تسعى لتحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم وحماية استقرار العملة من جهة، وبين تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الاستثمار والإنتاج من جهة أخرى، موضحًا أن البنك المركزي يفضل حاليًا “شراء الوقت” لتفادي أي اضطرابات محتملة في الأسواق، حتى لو كان ذلك على حساب وتيرة النمو الاقتصادي في المدى القصير.