تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المرحلتين الأولى والثانية من مشروع مونوريل شرق النيل، مستقلاً أحد قطاراته، وذلك عقب جولته بعدد من مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، يرافقه الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل.
التحكم بالعاصمة الجديدة وصولًا إلى محطة استاد
ويبلغ طول مشروع مونوريل شرق النيل 56.5 كم بعدد 22 محطة، حيث يبدأ من مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة وصولًا إلى محطة استاد القاهرة بمدينة نصر.
وأكد رئيس الوزراء الأهمية الكبيرة لمشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام صديق البيئة، مشددًا على وجود توجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة التوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر، والانتهاء من المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة، لما تمثله من ركيزة أساسية للتنمية العمرانية والصناعية والسياحية.

متابعة حركة القطارات والتحكم في جميع الأنظمة
واستهل رئيس الوزراء جولته بتفقد مركز السيطرة والتحكم للمشروع، والذي تبلغ مساحته 85 فدانًا ويضم 13 مبنى، حيث استمع إلى شرح حول آليات التشغيل ومتابعة حركة القطارات والتحكم في جميع الأنظمة على طول المسار، إلى جانب تغذية الشبكة بالطاقة الكهربائية.
كما يضم المركز مباني متخصصة لأعمال الصيانة الدورية والعمرات الجسيمة للقطارات، وساحة لتخزين القطارات بسعة 40 قطارًا، بالإضافة إلى مباني الحراسة، وغسيل القطارات، وفحصها، وإدارة النفايات، ومحطة الوقود، فضلًا عن 8 تحويلات أساسية وحوش تخزين بمنتصف المسار.

انتظام التشغيل والخدمات المقدمة للركاب
وعقب ذلك، استقل رئيس الوزراء ووزير النقل قطار المونوريل من محطة مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة حتى محطة استاد القاهرة بمدينة نصر، مرورًا بمحطات المرحلتين الأولى والثانية، حيث شملت المرحلة الأولى التشغيل الفعلي للجمهور من مدينة العدالة حتى محطة المشير طنطاوي، وتم الاطمئنان على انتظام التشغيل والخدمات المقدمة للركاب، إلى جانب متابعة جاهزية المرحلة الثانية الممتدة حتى استاد القاهرة.
وأوضح وزير النقل أن المونوريل وسيلة نقل جماعي عصرية وحديثة ومكيفة الهواء، توفر مستويات عالية من الراحة والخدمة، وتمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي في مصر، مشيرًا إلى أنه يسهم في تشجيع المواطنين على استخدام النقل الجماعي بدلًا من السيارات الخاصة، بما يخفف من الاختناقات المرورية ويقلل استهلاك الوقود والانبعاثات.

ربط مدينة نصر بالقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية
وأضاف أن المشروع يعد من أنسب وسائل النقل الحديثة في المناطق التي يصعب تنفيذ مترو الأنفاق بها، كما يتميز بإمكانية تنفيذه في الشوارع ذات الانحناءات الأفقية الكبيرة، مع تقديم خدمة متميزة للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تسهم في ربط مدينة نصر بالقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، وربطها بعدد من المراكز الحيوية مثل مراكز المؤتمرات والمعارض والمستشفيات والجامعات والفنادق والمولات التجارية، إلى جانب التكامل مع عدد من المحاور الرئيسية، والتبادل مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة.

كما أوضح أنه تم مراعاة تخفيض قيمة الاشتراكات لتصل إلى نحو 50% من تكلفة المواصلات البديلة، مع إتاحة اشتراكات أسبوعية وشهرية وربع سنوية، بالإضافة إلى خصم 50% على التذاكر في أيام الجمعة والسبت والعطلات الرسمية لمدة ثلاثة أشهر، لتشجيع المواطنين على استخدام المشروع واكتشاف العاصمة الإدارية الجديدة.
