وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة، على مجموعة من المواد المحورية ضمن مشروع قانون تنظيم أنشطة الأمن والأمان البيولوجي، والذي يهدف إلى إنشاء إطار مؤسسي متكامل لإدارة ومراقبة الأنشطة البيولوجية وتعزيز منظومة الحماية والرقابة داخل هذا المجال شديد الحساسية.
مركز الأمن والأمان البيولوجي
ويأتي في قلب القانون مركز الأمن والأمان البيولوجي باعتباره الجهة المحورية المسؤولة عن التنظيم والإشراف والرقابة على جميع الأنشطة المرتبطة بالبيولوجيا، حيث منح المشروع مديره التنفيذي صلاحيات واسعة في الإدارة والتمثيل القانوني للمركز أمام القضاء، والإشراف على تنفيذ السياسات والقرارات ومتابعة الأداء الفني والمالي والإداري.
إدارة ملف الأمن البيولوجي
كما أقر المجلس اختصاصات موسعة للمركز تشمل إعداد الهيكل التنظيمي، ووضع اللوائح الداخلية، وإعداد الموازنة والحساب الختامي، إلى جانب وضع الخطط البحثية وبرامج تدريب الكوادر، واقتراح الرسوم الخاصة بالتراخيص، بما يعزز قدرته على إدارة ملف الأمن البيولوجي بكفاءة عالية.
انشطة مجلس الامن والأمان البيولوجي
تشمل الأنشطة البيولوجية الخاضعة لأحكام قانون الأمن والأمان البيولوجي مجموعة واسعة من الأعمال المرتبطة بالتعامل مع الكائنات الدقيقة والمواد البيولوجية، مثل الأبحاث العلمية داخل المعامل، والتجارب على الفيروسات والبكتيريا، والتحاليل الطبية المتقدمة المرتبطة بالأمراض المعدية، إضافة إلى إنتاج اللقاحات والمستحضرات البيولوجية، والتقنيات الحيوية والهندسة الوراثية.
رقابة صارمة على الأنشطة البيولوجية
كما تمتد لتشمل عمليات نقل وتخزين العينات البيولوجية الحساسة والتعامل مع المواد التي قد تمثل خطورة على الصحة العامة أو الأمن القومي، وهو ما يستهدف إخضاع هذه الأنشطة لرقابة صارمة وتنظيم دقيق يضمن الاستخدام الآمن لها وفقًا للمعايير المعتمدة.
وفي إطار تعزيز الرقابة، نص القانون على خضوع اتفاقيات التعاون والقروض والتعاقدات الأجنبية لموافقة مجلس الإدارة وجهات الأمن القومي، مع منح المركز صلاحيات التعاقد وإبرام البروتوكولات بما يضمن ضبط التعاملات في هذا المجال الحساس.
مواجهة أي مخالفات
كما منح المشروع بعض العاملين بالمركز صفة الضبطية القضائية لضمان تنفيذ القانون ومواجهة أي مخالفات، مع إقرار آليات تفتيش موسعة على المنشآت العاملة في الأنشطة البيولوجية، بما يسمح بالتفتيش في جميع الأوقات، والتدخل الفوري في حالات الطوارئ أو الاشتباه في أي نشاط مخالف.
وشدد القانون على الالتزام الصارم بسرية البيانات والمعلومات المتعلقة بالأنشطة البيولوجية، منعًا لتسريب أي معلومات قد تمس الأمن القومي أو السلامة العامة.
تمويل مركز الامن والأمان البيولوجي
ويمول المركز من الموازنة العامة للدولة، إضافة إلى المنح والإعانات والرسوم والخدمات التي يقدمها، بما يضمن استدامة موارده ودعمه في أداء مهامه الرقابية والتنظيمية.
ويُعد هذا القانون خطوة تشريعية مهمة نحو تعزيز منظومة الأمن البيولوجي في مصر، وتطوير آليات الرقابة على الأنشطة الحساسة المرتبطة بالبحث والتطبيقات البيولوجية، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحماية الصحة العامة والأمن القومي.
