حذرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في مناطق النزاعات والأزمات الإنسانية حول العالم، مؤكدة التحقق من 1385 هجومًا استهدف منشآت صحية في 19 دولة وإقليمًا، ما أسفر عن مقتل 1984 شخصًا وإصابة 1187 آخرين من العاملين الصحيين والمرضى.
دعم الأنظمة الصحية
وقال تيدروس أدهانوم جبريسيوس، خلال كلمته في الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف، إن المنظمة تقود مجموعة الصحة التابعة للجنة الدائمة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، والتي تنسق جهود أكثر من 1500 شريك دولي وإنساني لدعم الأنظمة الصحية في مناطق الأزمات.
وأوضح أن المنظمة دفعت بأكثر من 100 فريق طبي دولي للطوارئ، تمكنت بالتعاون مع الفرق الوطنية من تقديم أكثر من 1.8 مليون استشارة طبية في أكثر من 17 دولة، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة واسعة لتعزيز وحماية الخدمات الصحية في ظل تزايد التحديات الإنسانية عالميًا.
خدمة القطاع الصحي
وأشار المدير العام إلى أن برنامج العمل العام الرابع عشر للمنظمة يرتكز على توظيف العلم والبيانات والتكنولوجيا الرقمية لخدمة القطاع الصحي، إلى جانب تعزيز الشفافية والكفاءة داخل المنظمة، وتوسيع دور المكاتب القطرية في دعم الدول الأعضاء.
وأضاف أن المنظمة تعمل على الاستفادة من شبكة المراكز المتعاونة معها، والتي تضم أكثر من 800 معهد بحثي في 80 دولة، لافتًا إلى تنظيم أول منتدى عالمي لهذه المراكز بمدينة ليون بمشاركة 577 مركزًا ونحو 1200 مشارك.
كما أعلنت المنظمة إطلاق خطة عمل عالمية جديدة لتعزيز التجارب السريرية، إلى جانب تأسيس شبكة بحثية تضم 34 مؤسسة كبرى، فضلًا عن الاحتفال بمرور 25 عامًا على مبادرتي “Research4Life” و“HINARI” اللتين توفران وصولًا مجانيًا أو منخفض التكلفة للمنشورات العلمية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وأكد تيدروس أن أبرز التحديات التي تواجه المنظمة حاليًا تتمثل في نقص التمويل وعدم استقراره، رغم استمرار العمل على تعزيز آليات الرقابة والتقييم الداخلي لضمان كفاءة الأداء وتحقيق أهداف التنمية الصحية عالميًا.
