اقتصاد

سلامة الغذاء تحذر من الشائعات والتصريحات غير المتخصصة في قضايا الغذاء

17 مايو 2026 12:49 م

نورا محمد

 الهيئة القومية لسلامة الغذاء

تحذر الهيئة القومية لسلامة الغذاء من خطورة انتشار التصريحات غير المتخصصة والمحتوى المضلل المتعلق بقضايا الغذاء وسلامته، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لصحة المواطنين، وتأثيرات سلبية على استقرار الأسواق وثقة المستهلك ومنظومة الأمن الغذائي الوطني.

 تزايد نشر معلومات غير دقيقة أو غير مستندة

وفي ظل التوسع المتسارع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة تداول المعلومات، أوضحت الهيئة أن رصدها المستمر للمنصات الرقمية كشف عن تزايد نشر معلومات غير دقيقة أو غير مستندة إلى أسس علمية بشأن المنتجات الغذائية وطرق تصنيعها وتداولها، مما يؤدي إلى إثارة البلبلة والقلق لدى المواطنين والتأثير على قراراتهم الاستهلاكية، فضلًا عن الإضرار بسمعة المنتجات الوطنية وإرباك الأسواق وسلاسل الإمداد والإنتاج الغذائي.

 إعادة نشر معلومات غير موثقة قد يسبب أضرارًا مباشرة

وأشارت الهيئة إلى أن الشائعات الغذائية تعد من أكثر أنواع المحتوى انتشارًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نظرًا لارتباطها المباشر بالصحة العامة، وهو ما يضاعف من آثارها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والحيواني، موضحة أن إعادة نشر معلومات غير موثقة قد يسبب أضرارًا مباشرة للمنتجين والمستثمرين والعاملين في القطاع الغذائي.

تقييم المخاطر الغذائية والصحية 

وشددت الهيئة على أن تقييم المخاطر الغذائية والصحية يتم وفق منهجية علمية دقيقة تعتمد على الأبحاث والدراسات والتحاليل المعملية وبرامج الرقابة والتفتيش، بالتعاون مع الجهات والمنظمات الدولية المختصة، مؤكدة أن هذه المنهجية لا يمكن استبدالها باجتهادات أو آراء غير متخصصة.

وأكدت أن الأمن الغذائي لا يقتصر على توافر الغذاء فقط، بل يشمل أيضًا بناء ثقة المواطنين في سلامة المنتجات وموثوقية المعلومات، باعتبار أن الثقة ركيزة أساسية لاستقرار المنظومة الغذائية وحماية الاقتصاد الوطني.

عدم إتاحة المنابر لغير المختصين في القضايا 

ودعت الهيئة إلى ضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها، والرجوع إلى الجهات الرسمية المختصة، كما ناشدت وسائل الإعلام والصحفيين الالتزام بالدقة والمعايير المهنية، وعدم إتاحة المنابر لغير المختصين في القضايا المرتبطة بالغذاء والصحة العامة.

كما دعت الخبراء والمتخصصين إلى الالتزام بنطاق الاختصاص العلمي الدقيق، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية تتطلب التعامل الواعي مع المعلومات المتداولة، خاصة ما يتعلق بصحة المواطنين وسلامة غذائهم.

ضمان تداول المعلومات الدقيقة وحماية الصحة العامة 

وأكدت الهيئة أن حماية الأمن الغذائي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون جميع الأطراف، من مؤسسات رسمية وإعلام ومتخصصين ومواطنين، لضمان تداول المعلومات الدقيقة وحماية الصحة العامة واستقرار قطاع الغذاء.

واختتمت الهيئة بالتأكيد: “تحقق قبل أن تنشر… فالمعلومة الخاطئة قد تهدد صحة المجتمع وتربك الاقتصاد.”