يحتفل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، باليوم العالمي للتوعية بمرض تعدد السكريات المخاطية (MPS)، والذي يوافق الخامس عشر من مايو من كل عام، وذلك في إطار جهوده المستمرة لنشر الوعي بالأمراض النادرة وتعزيز أهمية الاكتشاف والتدخل المبكر للحد من المضاعفات والإعاقات الناتجة عنها.
مرض وراثي نادر وتأثيراته الصحية
وأكد المجلس أن مرض تعدد السكريات المخاطية يُعد أحد الأمراض الوراثية النادرة الناتجة عن خلل جيني يؤدي إلى نقص بعض الإنزيمات المسؤولة عن عمليات التمثيل الغذائي داخل خلايا الجسم، الأمر الذي يتسبب في تراكم مواد ضارة تؤثر على العديد من أعضاء الجسم ووظائفه الحيوية.
التحذير من مخاطر زواج الأقارب
وأشار المجلس إلى أن المرض يرتبط ارتباطاً وثيقاً بظاهرة زواج الأقارب، ما يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطره الصحية، خاصة أن المرض يظهر غالباً خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، وتتفاوت أعراضه ودرجة شدته من حالة إلى أخرى.
علامات مبكرة تستوجب سرعة التشخيص
وأوضح المجلس أن من أبرز العلامات المبكرة للمرض تأخر النمو العقلي والحركي، وظهور ملامح وجه خشنة، وتشوهات بالعمود الفقري، وقصر شديد في القامة، وضعف السمع، وعتامة قرنية العين، فضلًا عن احتمالية الإصابة باعتلال بعضلة القلب.
العلاج المبكر يحسن جودة الحياة
وأكد المجلس أن العلاج بالإنزيمات التعويضية يساهم بشكل كبير في تحسين الحالة الصحية وجودة حياة الأطفال المصابين، وهو ما يجعل التشخيص المبكر والتدخل العلاجي السريع عاملًا أساسيًا في الحد من المضاعفات وتحقيق نتائج أكثر فاعلية.
«إنها مسألة توقيت» رسالة إنسانية وطبية
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إن شعار هذا العام "إنها مسألة توقيت" يحمل رسالة إنسانية وطبية بالغة الأهمية، مفادها أن الوقت قد يصنع الفارق الكامل في حياة الطفل المصاب، فكلما كان التشخيص والعلاج مبكرين، زادت فرص تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات الصحية والإعاقات الناتجة عن المرض.
نشر الوعي مسؤولية مجتمعية
وأضافت "كريم" أن نشر الوعي بالأمراض النادرة يمثل مسؤولية مجتمعية مشتركة، خاصة فيما يتعلق بمخاطر زواج الأقارب وأهمية الفحص والكشف المبكر، مؤكدة أن بناء مجتمع أكثر وعياً ورحمة ودعماً يبدأ بالمعرفة الصحيحة والاهتمام بالإنسان وحقه في الرعاية والحياة الكريمة.
دعوة للتوسع في برامج الكشف والدعم
وشدد المجلس على أهمية استمرار حملات التوعية المجتمعية، والتوسع في برامج الكشف المبكر والدعم الطبي والنفسي للأسر، بما يسهم في حماية الأطفال وتحسين جودة حياتهم، انطلاقاً من حق كل طفل في الرعاية الصحية والدمج الحقيقي.
