كشفت تقارير طبية حديثة تفاصيل موسعة حول فيروس «هانتا»، الذي يعد من الفيروسات الحيوانية المصدر التي تنتقل إلى الإنسان عبر القوارض، مسببة أمراضًا قد تصل إلى حالات شديدة الخطورة والوفاة.
ويؤكد الخبراء أن فيروسات هانتا تنتقل إلى البشر غالبًا من خلال ملامسة بول أو فضلات أو لعاب القوارض المصابة، وليس عبر العدوى التنفسية المباشرة مثل بعض الفيروسات التنفسية الأخرى، ما يجعل طرق الوقاية تعتمد بشكل أساسي على تجنب مصادر التلوث.
متلازمة هانتا الرئوية
وتشير البيانات إلى أن العدوى قد تؤدي إلىأعراض تبدأ بالحمى والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور إلى أعراض معوية مثل الغثيان والقيء وآلام البطن، بينما قد تصل في بعض الحالات إلى متلازمة هانتا الرئوية الشديدة التي ترتفع فيها معدلات الوفاة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا يوجد حتى الآن علاج محدد أو لقاح معتمد للفيروس، إلا أن التدخل الطبي المبكر والرعاية الداعمة يساهمان بشكل كبير في تحسين فرص النجاة.
فترة حضانة فيروس هانتا
وتتراوح فترة حضانة فيروس هانتا بين أسبوع واحد و6 إلى 8 أسابيع، وهو ما يجعل اكتشاف الحالات والسيطرة على التفشي أكثر صعوبة، حيث قد لا تظهر الأعراض إلا بعد فترة طويلة من التعرض.
كما تشير التقارير إلى تسجيل 11 إصابة على متن سفينة سياحية مرتبطة بتفشي الفيروس، من بينها حالات مؤكدة وأخرى مشتبه بها، مع تسجيل وفيات، ما دفع السلطات الصحية إلى تنفيذ إجراءات إجلاء وفحص شامل للركاب بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
احتمالات الانتشار الواسع
وأكدت المنظمة أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر مقارنة بفيروسات أخرى مثل كورونا، إذ يتطلب غالبًا اتصالًا مباشرًا مع القوارض أو ملوثاتها، ما يقلل من احتمالات الانتشار الواسع، لكنه لا يلغي ضرورة الحذر الشديد.
وتشير التوقعات الصحية إلى احتمال ظهور حالات جديدة خلال الفترة المقبلة بسبب طول فترة الحضانة، ما يستدعي استمرار المراقبة الوبائية واتخاذ إجراءات وقائية صارمة.
