محافظات

مجمع إعلام قنا يناقش المعايير الصحية والبيئية لضمان سلامة اللحوم

12 مايو 2026 03:47 م

عبد الرحمن الصافي

جانب من الندوة


نظم مجمع إعلام قنا، ندوة بعنوان المعايير الصحية والبيئية لضمان سلامة اللحوم، بالتعاون مع نقابة الأطباء البيطريين بقنا ومديرية الطب البيطري ومعهد بحوث صحة الحيوان "معمل فرعي قنا"، لتوعية المواطنين بالإجراءات الصحية والسليمة المتعلقة بتداول اللحوم وطرق الذبح الآمن بما يحقق الحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، ضمن توجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
أقيمت فعاليات الندوة، بقاعة مجمع إعلام قنا، بحضور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، والدكتورة إسراء حمدي عبد الرحيم، مدير معهد بحوث صحة الحيوان فرع قنا، والدكتورة ناهد سليمان يوسف، أمين الصندوق بنقابة الأطباء البيطريين بقنا، وحاضر فيها الدكتورة فاطمة الزهراء محمد مصطفي، مدير إدارة المجازر بمديرية الطب البيطري بقنا، والدكتورة أمل رمضان فاوي، باحث صحة الأغذية بمعهد بحوث صحة الحيوان  معمل فرع قنا، والشيخ عبد الصبور محمد أحمد، إمام وخطيب بمديرية الأوقاف بقنا، أدار اللقاء سهير السيد عبد الرازق، مسئول البرامج بمجمع إعلام قنا.
وأكدت فاطمة الزهراء محمد مصطفى، مدير إدارة المجازر بمديرية الطب البيطري بقنا، أن الإدارة تعمل على نشر الوعي الصحي بين المواطنين والجزارين تحت إشراف دكتور ماهر سباق مدير الطب البيطرى بقنا، للتوعية بأهمية الذبح داخل المجازر الحكومية حفاظًا على صحة المواطنين وسلامة البيئة و للحد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان التي قد تنتقل من خلال الحيوانات المصابة أو اللحوم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي  للإنسان.
وأشارت مدير إدارة المجازر بمديرية الطب البيطري بقنا، إلى أن هناك عدة معايير صحية لاختيار الذبيحة، منها أن تكون العينان لامعتان براقتان -ولا يوجد بهما أي إصفرار أو إحمرار، وأن تكون خالية من الدموع والإفرازات، وتكون كل من منطقة الرقبة والظهر ومقدمة الصدر ممتلئة باللحوم، فلا تكون العظام في هذه المناطق بارزة تحس باليد عند لمسها، و يكون الجلد خال من الجروح أو التشققات، ولامع مع عدم وجود أي تقرحات أو تقيحات أو دمامل أو تورمات، وأنف الأضحية غير مصابة بالرشح أو الإفرازات مع فحص فم ولسان الأضحية أن يكون خالي من الالتهابات والإفرازات.
وأوضحت مصطفى، أن مجازر "الجزيرية، ودندرة، وأبنود، والأشراف" بمحافظة قنا مفتوحة بالمجان للمواطنين خلال أيام العيد للحفاظ على البيئة وضمان جودة المذبوحات، وتتحمل المجازر أعباء التنظيف والصرف الصحي والتخلص الآمن من المخلفات، كما تراعي المجازر جميع الاشتراطات البيئية والصحية لمنع انتشار الأمراض، فضلاً عن وجود طبيب بيطرى للكشف على الأضاحي قبل ذبحها ويتم ذبحها على الشريعة الإسلامية لضمان دفع كل الدم بالحيوان وهو ما يحد من التلوث البكتيري.
كما تناولت الدكتورة أمل رمضان فاوي، باحث صحة الأغذية بمعهد بحوث صحة الحيوان فرع قنا، كيفية التعامل السليم مع لحوم الأضاحي، بدءاً من لحظة الذبح، حيث يجب التأكد من إجراء الذبح في أماكن نظيفة وتحت إشراف بيطري، كما يُنصح بترك اللحوم فترة كافية من "4-6 "ساعات في مكان جيد التهوية حتى تبرد طبيعيًا قبل حفظها وتسمي بمرحلة التشميع ، لأن تخزين اللحوم وهي ساخنة يساعد على نمو البكتيريا ويؤثر على جودتها، مشددةً على ضرورة استخدام أدوات نظيفة ومخصصة لتقطيع اللحوم، وغسل الأيدي جيدًا قبل وبعد التعامل معها لتجنب انتقال الميكروبات.
وأكدت فاوى، ضرورة حفظ اللحوم في الأكياس الشفافة ويجب تقسيمها إلى كميات مناسبة للاستخدام دون هدر، ويتم إفرغ الهواء منها لتقليل نمو البكتيريا، كما يجب فصل الأحشاء عن اللحوم لأن الأحشاء تسرع في نمو البكتريا، مع الحرص على عدم تكديس أكياس اللحوم بصورة تمنع التبريد أو التجميد الجيد، مضيفة أنه ينصح إذابة تجميد اللحوم في الرف السفلي بالثلاجة وعدم إعادة تجميدها بعد إذابتها، وضرورة طهي اللحوم جيدًا على درجات حرارة مرتفعة وخاصة في لحوم الشواء والتأكد من تسويتها في الداخل، مؤكدة أن اتباع هذه الإرشادات الصحية يسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة المواطنين وسلامة الغذاء.
وقال الشيخ عبد الصبور محمد أحمد، إمام وخطيب بمديرية أوقاف قنا، إن الأضحية شعيرةٌ نتقرب بها إلى الله، ونقتدي من خلالها بهدي رسولنا الكريم محمد ﷺ، وأن الدين الإسلامي حثّ على الرحمة بالحيوان والالتزام بآداب الذبح الشرعي من خلال الاختيار الصحيح للذبيحة  السلامة من العيوب الظاهرة التي تعد نقصاً فيها: قال رسول الله ﷺ : "أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء بين عورها، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي”. و أن تبلغ السن المحدّدة شرعا وهناك سنٌّ معينة لكل نوع من الأضاحي لابد من بلوغها، وهي كالآتي: الإبل: ما أتمّ 5 سنين. الغنم: ما أتمّ السنة الواحدة. البقر: ما أتمّ السنتين، بالإضافة إلى أهمية النظافة أثناء الذبح وبعدها باعتبارها جزءًا أساسيًا من تعاليم الدين الإسلامي.