أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، ضرورة وضع آليات مستدامة وواضحة لحل أزمة سحب الأدوية منتهية الصلاحية، بما يضمن حماية الصيدليات وتحقيق العدالة في منظومة تداول الدواء داخل السوق المصري.
مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية
وأوضح رمزي أن مبادرة سحب الأدوية منتهية الصلاحية بدأت فعليًا بموجب القرار رقم 47 لسنة 2025، الذي نص على الانتهاء من عمليات السحب وتعويض الصيدليات خلال 180 يومًا، على أن تنتهي المدة في أكتوبر 2025، إلا أن التنفيذ على أرض الواقع واجه تأخيرًا وتباطؤًا من بعض شركات الإنتاج والتوزيع.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة من هيئة الدواء والصيادلة في تسجيل البيانات تجاوزت قيمتها 800 مليون جنيه، إلا أن نسب التعويضات التي حصلت عليها الصيدليات لا تزال محدودة للغاية، مؤكدًا وجود حالات لم تحصل فيها الصيدليات إلا على تعويضات رمزية لا تتناسب مع قيمة المرتجعات الفعلية.
خصم قيمة المرتجعات بشكل مباشر
وانتقد رئيس لجنة التصنيع الدوائي ما وصفه بتسويف بعض شركات التوزيع والإنتاج في تنفيذ التزاماتها، موضحًا أن العقود التجارية تسمح بخصم قيمة المرتجعات بشكل مباشر من مستحقات الشركات المنتجة، وهو ما لا يتم تفعيله بالشكل المطلوب.
وطالب بوضع ضوابط قانونية ملزمة من هيئة الدواء المصرية تدرج داخل العقود بين المصانع وشركات التوزيع، بحيث تتحمل الشركة المنتجة المسؤولية الكاملة عن سحب الأدوية منتهية الصلاحية، باعتبارها جزءًا من مسؤوليتها التسويقية والتنظيمية.
إثبات جقزق الصيدليات في المرتجعات
كما شدد على ضرورة عدم إلزام الصيدلي بتقديم فواتير قديمة لإثبات حقوقه في المرتجعات، معتبرًا أن ذلك يمثل عبئًا غير مبرر على الصيدليات.
واختتم رمزي تصريحاته بالتأكيد على أهمية الإسراع في تطبيق منظومة التتبع الإلكتروني للدواء بشكل شامل، إلى جانب اتخاذ إجراءات رقابية صارمة من هيئة الدواء المصرية ضد الشركات غير الملتزمة، بما يضمن استقرار سوق الدواء وحماية الصيدليات من الخسائر المتكررة.
