أخبار

بسبب «هانتا».. إجراءات عالمية مشددة لاحتواء ركاب السفينة «الموبوءة»

11 مايو 2026 06:46 م

سهيلة عبدالعال علي

فيروس

تحولت الرحلة السياحية للسفينة الهولندية إلى أزمة صحية دولية، بعدما تسبب تفشي فيروس «هانتا» على متنها في حالة استنفار واسعة بعدد من الدول، مع تسجيل إصابات ووفيات بين الركاب وأفراد الطاقم، وبدء عمليات إجلاء وحجر صحي وتتبع عاجل للمخالطين في أوروبا والأمريكتين وآسيا.

وتواصل السلطات الصحية الإسبانية، الاثنين، تنفيذ خطة إجلاء الركاب المتبقين على متن السفينة الراسية قرب جزيرة تينيريفي بالمحيط الأطلسي، بعد تفشٍ أثار مخاوف واسعة من انتقال العدوى عبر الرحلات الدولية.

نقل ركاب السفينة 

وقالت السلطات الإسبانية إن آخر 24 راكبًا ما زالوا على متن السفينة سيجري نقلهم خلال الساعات المقبلة، ضمن عملية إجلاء ضخمة شملت حتى الآن 94 شخصًا من 19 دولة، غادروا جزر الكناري عبر ثماني طائرات خاصة، في وقت تستعد فيه طائرتان إضافيتان قادمتان من هولندا وأستراليا لنقل دفعات جديدة من الركاب.

وأكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا جارسيا تسجيل إصابتين مؤكدتين بفيروس «هانتا» بين أشخاص جرى إجلاؤهم من السفينة، مشيرة إلى أن السلطات تفرض رقابة صحية مشددة على جميع المخالطين.

ورغم موافقة إسبانيا على استقبال السفينة لأسباب إنسانية، أثار القرار حالة من الجدل داخل جزر الكناري، مع اعتراضات محلية على السماح للركاب بالنزول إلى الجزيرة خوفًا من انتقال الفيروس إلى السكان.

ظهور حالة جديدة في فرنسا

وفي فرنسا، أعلنت وزيرة الصحة ستيفاني ريست إصابة راكبة فرنسية كانت ضمن خمسة مواطنين نُقلوا من السفينة إلى باريس، مؤكدة أن حالتها الصحية تدهورت داخل المستشفى بعد ظهور الأعراض خلال رحلة الإجلاء.

أمريكا تسجل إصابتين 

أما الولايات المتحدة، فأعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية تسجيل إصابتين بين الركاب الذين جرى نقلهم إلى ولاية نبراسكا، إحداهما مؤكدة بسلالة «الأنديز» من فيروس «هانتا»، فيما ظهرت أعراض خفيفة على مصاب آخر.

وأكدت السلطات الأمريكية عزل المصابين فور وصولهما إلى البلاد ونقلهما إلى مركز طبي متخصص، وسط مخاوف من احتمالية انتقال العدوى إلى مخالطين آخرين خلال الرحلات الجوية.

جنوب أفريقيا تتابع الفيروس

وامتدت إجراءات الطوارئ إلى جنوب أفريقيا، حيث بدأت السلطات عمليات تتبع واسعة للمخالطين عقب وفاة سيدة هولندية مصابة بالفيروس بعد تدهور حالتها خلال رحلة إلى جوهانسبرج.

تأكيد إصابتين ببريطانيا واشتباه أخرى

وفي بريطانيا، أعلنت وكالة الأمن الصحي رصد حالة مشتبه بإصابتها لمواطن بريطاني ثالث في جزيرة تريستان دا كونا جنوب المحيط الأطلسي، بعد تأكيد إصابة بريطانيين اثنين على خلفية الرحلة البحرية نفسها.

أول إصابة هانتا بتل أبيب

كما كشفت صحفية عبرية محلية عن تسجيل أول إصابة بفيروس «هانتا» في إسرائيل، موضحة أن المريض يخضع للمراقبة الطبية بعد الاشتباه في إصابته خلال إقامة سابقة بأوروبا الشرقية.

إصابة مؤكدة بسويسرا

وفي سويسرا، أعلنت السلطات إصابة رجل كان على متن السفينة ويتلقى العلاج في مستشفى زيورخ الجامعي، بينما تخضع زوجته للعزل الاحترازي رغم عدم ظهور أعراض عليها حتى الآن.

حالات بسنغافورة

وفي آسيا، وضعت سنغافورة اثنين من مواطنيها داخل منشأة عزل حكومية بعد مخالطتهما إحدى الحالات المصابة خلال رحلة جوية، فيما أعلنت الفلبين أن أفراد طاقم السفينة من مواطنيها لم تظهر عليهم أعراض حتى الآن.

إخضاع ثلاث أشخاص للحجر الصحي

كما أكدت كندا إخضاع ثلاثة أشخاص للعزل الذاتي والمراقبة الصحية بعد عودتهم من الرحلة، بينما أعلنت الدنمارك أن أحد مواطنيها عاد بالفعل من الرحلة نهاية أبريل دون ظهور أي أعراض مرضية.

 39 إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا»

وفي تطور خطير، أعلنت السلطات الصحية في تشيلي حالة الطوارئ الصحية بعد تسجيل 39 إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» منذ بداية عام 2026، بينها 13 وفاة، توزعت على تسع مناطق مختلفة من البلاد، من بينها العاصمة سانتياجو ومناطق بيوبيو ولا أراوكانيا ولوس لاجوس.

الصحة العالمية تراقب تفشي الفيروس

من جانبها، أوصت منظمة الصحة الإنسانية بفرض مراقبة صحية دقيقة على جميع الركاب السابقين للسفينة، مع تشديد إجراءات تتبع المخالطين في الدول التي استقبلت ركاب الرحلة.

وأكدت المنظمة تسجيل سبع إصابات مرتبطة مباشرة بالسفينة، بينها ثلاث وفيات، في حين تحدثت تقارير عن وفاة زوجين هولنديين وسيدة ألمانية منذ بداية التفشي.

وأوضحت السلطات أن أكثر من 30 راكبًا وعضوًا من الطاقم غادروا السفينة خلال محطات مختلفة من الرحلة، ما دفع عددًا كبيرًا من الدول إلى إطلاق عمليات تتبع عاجلة تحسبًا لانتشار العدوى عبر الحدود.

وبدأت رحلة السفينة من مدينة Ushuaia جنوب الأرجنتين في الأول من أبريل الماضي، قبل أن تمر بعدة جزر وموانئ وصولًا إلى كاب فيردي ثم جزر الكناري، واستمرت الرحلة نحو 41 يومًا.

وتحقق السلطات الأرجنتينية حاليًا في احتمالية انتقال العدوى إلى بعض الركاب قبل صعودهم إلى السفينة، خاصة بعدما تبين أن الزوجين الهولنديين اللذين توفيا كانا قد أمضيا أشهرًا في التنقل بين الأرجنتين وأوروجواي وتشيلي قبل بدء الرحلة البحرية.