أخبار

وزير الصحة: انخفاض وفيات أمراض الكبد إلى 22 ألف حالة

10 مايو 2026 06:31 م

سهيلة عبدالعال علي

وزير الصحة

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية حققت طفرة نوعية في مؤشرات الصحة العامة، بعدما نجحت في خفض معدلات الوفيات الناجمة عن أمراض وأورام الكبد بصورة ملحوظة، في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفيروسات الكبدية والتوسع في برامج الكشف المبكر والعلاج.

نجاح خطط الفحص المبكر

وأوضح وزير الصحة، خلال احتفالية مرور عامين على إطلاق حملة «معًا لبر الأمان» المنبثقة عن المبادرة الرئاسية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الكبد، أن أعداد الوفيات الناتجة عن أمراض الكبد تراجعت من نحو 41 ألف حالة وفاة عام 2018 إلى قرابة 22 ألف حالة متوقعة خلال عام 2025، وهو ما يعكس نجاح خطط الفحص المبكر والعلاج التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار عبدالغفار إلى أن حصول مصر على الإشهاد الدولي بالقضاء على فيروس «سي» عام 2023 يمثل شهادة عالمية على كفاءة المنظومة الصحية المصرية وقدرتها على تنفيذ أكبر برامج المسح والعلاج في التاريخ الحديث، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الإنجاز يمثل التحدي الأكبر في المرحلة الحالية.

 التحديات المرتبطة بسرطان الكبد

وأضاف أن الدولة مستمرة في تنفيذ برامج المتابعة الدورية والاكتشاف المبكر، خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بسرطان الكبد، لافتًا إلى أن نحو 40% من الحالات يتم اكتشافها في مراحل متأخرة، وهو ما تعمل الدولة على مواجهته عبر تكثيف حملات التوعية والتوسع في إنشاء مراكز الكشف المبكر بالمحافظات.

وأكد وزير الصحة أن المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون صحة»، أحدثت تحولًا جذريًا في خريطة الأمراض الكبدية بمصر، بعدما كانت البلاد تتصدر عالميًا معدلات الإصابة بالفيروسات الكبدية ومضاعفاتها.

 خفض معدلات الوفيات

وشدد عبدالغفار على أن الوصول إلى مراحل متقدمة من التليف أو سرطان الكبد يمثل عبئًا اقتصاديًا وصحيًا ضخمًا، ما يجعل الاكتشاف المبكر العامل الأهم في خفض معدلات الوفيات وتحسين فرص العلاج والنجاة.

وأوضح أن الاستراتيجية الصحية الجديدة للدولة لم تعد تقتصر فقط على علاج الفيروسات الكبدية، وإنما ترتكز حاليًا على الوقاية من المضاعفات الخطيرة مثل التليف وسرطان الكبد، مستندة إلى النجاح الكبير الذي حققته مصر والإشادات الدولية التي حصدتها في هذا الملف.

مكافحة الفيروسات الكبدية

ومن جانبه، أكد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، أن إقليم شرق المتوسط سجل انخفاضًا في معدلات الإصابة بفيروس «سي» بنسبة 34%، مشيرًا إلى أن مصر كانت المحرك الرئيسي لهذا التحول بفضل تجربتها الاستثنائية في مكافحة الفيروسات الكبدية.

وأضاف أن التجربة المصرية تجاوزت حدود النجاح المحلي لتصبح نموذجًا عالميًا تستند إليه العديد من الدول والمنظمات الدولية في وضع استراتيجيات القضاء على التهاب الكبد، لما قدمته من تطور كبير في أدوات التشخيص والرصد وتأهيل الكوادر الطبية.