استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مشروع موازنة الوزارة والجهات التابعة لها للعام المالي 2026/2027، خلال اجتماع لجنة الصحة بمجلس النواب برئاسة الدكتور شريف باشا سيف، وذلك في إطار توجهات الدولة نحو تطوير المنظومة الصحية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الوزير أن إعداد مشروع الموازنة جاء وفق رؤية تعتمد على تحديد الأولويات بناءً على الاحتياج الفعلي للمواطنين، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز كفاءة الإنفاق، مع توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا في الخدمة الطبية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن المشروع يتضمن عدة محاور رئيسية، أبرزها دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز منظومة الصحة العامة والوقاية، إلى جانب استكمال تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل بهدف تحقيق التغطية الصحية لجميع المواطنين.
وأشار إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن كذلك خطة لتطوير البنية التحتية للمنشآت الطبية، ورفع كفاءتها التشغيلية، مع التوسع في تطبيق نظم التحول الرقمي داخل القطاع الصحي، بما يواكب التطور العالمي ويسهم في تحسين جودة الخدمة وسرعة تقديمها.
وأضاف أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بدعم المبادرات الرئاسية في مجال الصحة العامة، وتوسيع نطاق البرامج الوقائية، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا، مثل المرأة والطفل وكبار السن، بما يعزز مبدأ العدالة الصحية داخل المجتمع.
كما تتضمن الموازنة اهتمامًا بتطوير الكوادر الطبية من خلال برامج التدريب المستمر، بهدف سد العجز في التخصصات المختلفة ورفع كفاءة الأداء داخل المنشآت الصحية.
وشدد وزير الصحة خلال كلمته على استمرار الوزارة في تبني نهج متكامل يوازن بين التوسع في تقديم الخدمات وتحسين جودتها، مع تعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية لبناء نظام صحي أكثر قوة واستدامة.
وخلال المناقشات، شهد الاجتماع تفاعلًا من أعضاء اللجنة، حيث تقدمت النائبة إيرين سعيد بمقترح لتخصيص بند مالي لدعم مبادرة توفير أجهزة قياس السكر بدون وخز للأطفال، وهو ما لاقى ترحيبًا من ممثل وزارة المالية، الذي أكد أهمية المقترح ودراسته في ضوء الإمكانيات المالية المتاحة.
وأكد وزير الصحة في ختام المناقشات دعمه الكامل للمقترحات التي تحقق منفعة صحية مباشرة للمواطنين، مع الالتزام بضوابط التخطيط المالي وضمان كفاءة توزيع الموارد بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للمنظومة الصحية.
