أخبار

3 وفيات.. الصحة العالمية تحذر من تفشي فيروس هانتا

04 مايو 2026 10:19 م

سهيلة عبدالعال علي

فيروس

أثارت واقعة وفاة ثلاثة ركاب على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلنطي حالة من القلق والترقب العالمي، بعد الاشتباه في إصابتهم بعدوى فيروس نادر يعرف باسم “فيروس هانتا”، وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية في تقرير حديث.

الحادثة التي وقعت على متن السفينة السياحية “MV Hondius” لفتت الأنظار إلى هذا الفيروس غير الشائع، خاصة في ظل طبيعته الخطيرة وارتباطه بمعدلات وفيات مرتفعة في بعض الحالات، رغم ندرته وانتشاره المحدود بين البشر.

فيروس جديد 

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعد فيروس هانتا مجموعة من الفيروسات التي تنتقل بشكل رئيسي عبر القوارض، مثل الفئران والجرذان، والتي تمثل “الخزان الطبيعي” للفيروس دون أن تظهر عليها أعراض. وينتقل الفيروس إلى الإنسان غالبًا من خلال استنشاق أو ملامسة فضلات القوارض، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، بينما يظل انتقاله بين البشر أمرًا نادرًا للغاية.

وينقسم الفيروس إلى نوعين رئيسيين؛ الأول ينتشر في أوروبا وآسيا ويسبب الحمى النزفية المصحوبة بالفشل الكلوي، بينما يظهر النوع الأخطر في الأمريكيتين، حيث يؤدي إلى متلازمة رئوية حادة قد تتطور بسرعة إلى فشل تنفسي يهدد الحياة.

وتبدأ أعراض الإصابة بشكل يشبه الإنفلونزا، حيث يعاني المصابون من الحمى، والتعب، وآلام العضلات، والصداع، ما يجعل التشخيص المبكر صعبًا. إلا أن الحالة قد تتدهور سريعًا في بعض الحالات، لتصل إلى ضيق حاد في التنفس وفشل رئوي خلال فترة قصيرة.

حضانة الفيروس

وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين أسبوع إلى ثمانية أسابيع، وهو ما يزيد من صعوبة تتبع مصدر العدوى والسيطرة عليها في المراحل الأولى. وتشير التقديرات إلى أن معدل الوفاة في النوع الرئوي قد يصل إلى نحو 40%، بينما تتراوح النسبة في الأنواع الأخرى بين 1% و15%، وفقًا للحالة الصحية وسرعة التدخل الطبي.

ولا يوجد حتى الآن علاج مباشر مضاد لفيروس هانتا، حيث يعتمد التعامل مع الحالات المصابة على الرعاية الطبية الداعمة داخل المستشفيات، والتي تشمل دعم التنفس بالأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي، وتنظيم السوائل، ومراقبة الحالة بشكل دقيق داخل وحدات العناية المركزة.

وأكد خبراء الصحة أن الاكتشاف المبكر والتدخل السريع يمثلان العامل الأهم في تحسين فرص النجاة، رغم التحديات المرتبطة بتشخيص المرض في مراحله الأولى.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية إجراءات الوقاية، خاصة في الأماكن التي قد تشهد وجود قوارض، مع ضرورة الالتزام بالنظافة العامة والتهوية الجيدة، لتقليل فرص التعرض لمثل هذه العدوى النادرة ولكن الخطيرة.