حذرت الدكتورة علا شوقي، عميد المعهد القومي للتغذية، من خطورة الانسياق وراء “الترندات” الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الفوضى المعلوماتية في هذا المجال تسببت في حالة من الجدل والارتباك بين المواطنين، وقد تؤدي إلى أضرار صحية جسيمة.
وأوضحت أن كل فرد يحتاج إلى نظام غذائي خاص يتناسب مع حالته الصحية وسنه ونمط حياته، مشيرة إلى أن تعميم الأنظمة الغذائية يعد خطأ شائعًا، حيث تختلف الاحتياجات الغذائية وفقًا لعوامل متعددة، من بينها الحالة الفسيولوجية مثل الحمل والرضاعة، ومستوى النشاط البدني، والتاريخ المرضي والعوامل الوراثية.
تحقيق التوازن بين المجموعات الغذائية
وأكدت أن التغذية السليمة تعتمد على تحقيق التوازن بين المجموعات الغذائية الأساسية الثلاث، وهي الطاقة والبناء والوقاية، لافتة إلى أهمية تطبيق نظام “الطبق الصحي” الذي يقوم على تقسيم الوجبة إلى ربع نشويات، وربع بروتين، ونصف خضروات وفاكهة، إلى جانب شرب كميات كافية من المياه وتناول منتجات الألبان يوميًا.
وفيما يتعلق بالجدل الدائر حول بعض الأطعمة، شددت على أن النشويات ليست ضارة كما يُشاع، بل تعد عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي، مع ضرورة التمييز بين النشويات المعقدة المفيدة مثل الحبوب الكاملة، والبسيطة مثل الدقيق الأبيض.
وأضافت أن مصادر البروتين الحيواني مثل البيض واللبن والدواجن ضرورية ولا يجب الامتناع عنها دون سبب طبي، موضحة أن حساسية الجلوتين حالة فردية نادرة ولا يجوز تعميمها، كما أكدت أن الاستهلاك المعتدل للسكر مسموح به وفق التوصيات العالمية، بواقع من 3 إلى 6 ملاعق صغيرة يوميًا.
وتطرقت إلى مشكلات القولون العصبي، مشيرة إلى أن البقوليات ليست السبب الرئيسي في الأعراض، بل تكمن المشكلة غالبًا في طريقة تحضيرها، حيث يُنصح بنقعها جيدًا وتغيير الماء لتقليل المواد المسببة للانتفاخ.
كما أكدت أهمية البروتين النباتي كبديل اقتصادي وصحي، مشيرة إلى أن أطعمة مثل العدس والفول والكشري توفر قيمة غذائية متكاملة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية.
اتباع أنظمة غذائية غير مدروسة
واختتمت بالتأكيد على أن الحفاظ على الصحة يجب أن يكون الهدف الأساسي، وليس فقط فقدان الوزن، محذرة من اتباع أنظمة غذائية غير مدروسة، ومشددة على ضرورة استشارة المتخصصين قبل تطبيق أي نظام غذائي.
وفي السياق ذاته، حذرت الإعلاميتان إيمان عز الدين ومها بهنسي من خطورة تداول المعلومات غير الدقيقة في مجال التغذية، مؤكدتين أن الكلمة في هذا المجال تحمل مسؤولية كبيرة، وقد تؤدي النصائح الخاطئة إلى أضرار تصل إلى تهديد حياة الأفراد.
