أشادت منظمة الصحة العالمية بالتجربة المصرية في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، معتبرة إياها نموذجًا عالميًا رائدًا في مجال القضاء على المرض، وذلك وفق تقريرها الصادر لعام 2026، والذي سلط الضوء على التحول الكبير الذي حققته مصر خلال السنوات الماضية.
وأوضح التقرير، الذي نشره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن مصر انتقلت من كونها الدولة الأعلى عبئًا بالإصابات بفيروس “سي” إلى أول دولة تحقق تصنيف “المستوى الذهبي” على مسار القضاء على المرض عام 2023، وهو ما يعكس نجاح السياسات الصحية الوطنية في التعامل مع أحد أخطر التحديات الصحية.
وأشار التقرير إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة قيادة وطنية قوية ورؤية متكاملة، تم ترجمتها إلى مبادرات صحية غير مسبوقة، أبرزها تنفيذ حملة “100 مليون صحة” التي استهدفت فحص أكثر من 60 مليون مواطن خلال عامي 2018 و2019، بما ساهم في الكشف المبكر عن الإصابات والسيطرة عليها.
وأضاف أن الجهود شملت أيضًا تشخيص وعلاج نحو 5.5 مليون حالة بنهاية عام 2020، إلى جانب تحقيق طفرة كبيرة في خفض تكلفة العلاج من 900 دولار إلى نحو 40 دولارًا فقط، وذلك من خلال توطين صناعة الدواء في مصر، بما عزز من استدامة العلاج وسهولة الحصول عليه.
وأكد التقرير أن هذه السياسات أسفرت عن تسجيل أعلى معدلات تشخيص وعلاج على مستوى العالم، كما ساهمت بشكل مباشر في تحقيق أكبر انخفاض عالمي في عبء المرض داخل إقليم شرق المتوسط، حيث تراجعت الإصابات بنحو 6 ملايين حالة خلال الفترة من 2015 إلى 2024.
ولفتت منظمة الصحة العالمية إلى أن مصر لم تكتف بالنجاح المحلي فقط، بل أصبحت نموذجًا يُحتذى به عالميًا، من خلال نقل خبراتها في مكافحة فيروس “سي” إلى عدد من الدول، من بينها غانا وباكستان، دعمًا للجهود الدولية للقضاء على المرض.
واختتم التقرير بالإشادة باستمرار مصر في ترسيخ مكانتها كدولة رائدة في الصحة العامة، وقدرتها على تحقيق إنجازات كبرى في مواجهة الأمراض الوبائية وفق معايير عالمية.
