في مشهد يجسد انتصار الإرادة على قلة الموارد، نجح فرع المراكز الاستكشافية بمحافظة المنوفية برئاسة “ألفت عطا الشريف” مدير المركز الاستكشافى بالمحافظة في انتزاع صدارة المشهد العلمي والتربوي على مستوى الجمهورية، محققاً المركز الأول في تقييم اللجنة المركزية لشؤون الفروع عن النصف الثاني من شهر أبريل الجاري، ليتوج بـ "درع التميز والإبداع".


لم يكن اختيار "المنوفية" للمركز الأول مجرد قرار عابر؛ فبينما تقف لجان التحكيم عادةً في حيرة أمام شدة المنافسة، كشفت اللجنة المركزية أن حسم القرار لصالح المنوفية جاء بإجماع الآراء. ويرجع ذلك إلى الطفرة النوعية التي أحدثها الفرع، محولاً التحديات الإدارية إلى فرص للإبداع والريادة.


ورصد التقرير الفني لـ اللجنة عدة ركائز أساسية جعلت من فرع المنوفية نموذجاً ملهماً، وكان من أبرزها قدرة “ألفت عطا الشريف” مديرة الفرع صياغة معادلة نجاح فريدة، حيث لم تمنعها محدودية القوى البشرية التي لم تتجاوز موظفين اثنين فقط من بناء منظومة عمل تفوق في إنتاجها فروعاً أكبر عدداً وعدة، محولةً المقر إلى "شعلة نشاط" دائم، بالإضافة إلى كسر الفرع نمطية العمل المكتبي عبر "القوافل الاستكشافية" التي جابت قرى ومدن المحافظة، بالتوازي مع ورش عمل وتجارب علمية تفاعلية نجحت في استقطاب الطلاب وتنمية شغفهم بالبحث العلمي، وتحويل الفرع إلى وجهة أولى للمبدعين الصغار، عبر توفير بيئة داعمة للبحث العلمي وتبني الأفكار الواعدة، مما عزز من دوره كحاضنة حقيقية للموهبة.

كما أثبت الفرع أن الإبداع لا يتعارض مع النظام، حيث تصدر القائمة في الالتزام بالتعليمات الإدارية والفنية، ضارباً أروع الأمثلة في الانضباط المؤسسي.

يأتي فوز المنوفية ليؤكد حقيقة أن النجاح لا يتطلب جيوشاً من الموظفين أو إمكانيات مادية هائلة، بل يتوقف بالأساس على الإيمان بالرسالة والإخلاص في التنفيذ.


هذا التكريم ليس مجرد درع يُوضع على الرف، بل هو شهادة استحقاق لفريق عمل آمن بأن الإبداع يبدأ حيث تنتهي الأعذار، ليصبح فرع المنوفية اليوم هو "النموذج المعياري" الذي يُحتذى به في سماء المراكز الاستكشافية المصرية.
