أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتصبح واحدة من أبرز الوجهات العالمية في مجال السياحة الصحية، مشيرًا إلى أن الدولة تتجه حاليًا من مفهوم “العلاج فقط” إلى مفهوم أشمل وأكثر تكاملًا يقوم على “السياحة من أجل الصحة”.
جاء ذلك خلال تصريحات تليفزيونية، تزامنًا مع الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي الثاني للسياحة العلاجية في القاهرة خلال شهر يوليو المقبل، والذي تنظمه نقابة أطباء القاهرة بالتعاون مع الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي.
عناصر جذب طبية وسياحية
وأوضح عبدالغفار أن الجلسات التحضيرية للمؤتمر شهدت توافقًا واسعًا على أن مصر قادرة على المنافسة بقوة في هذا القطاع على المستويين الإقليمي والعالمي، بفضل ما تمتلكه من عناصر جذب طبية وسياحية متكاملة.
وأشار إلى أن مفهوم السياحة الصحية لم يعد يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل يشمل أيضًا مراكز الاستشفاء الطبيعي، وبرامج التأهيل بعد العمليات الجراحية الكبرى، بالإضافة إلى تحسين الحالة النفسية والاجتماعية للمريض، بما يحقق مفهوم الرعاية الشاملة.
كفاءة الكوادر الطبية
وأكد المتحدث الرسمي أن العنصر البشري يمثل القوة الأساسية في هذا القطاع، مشيدًا بكفاءة الكوادر الطبية المصرية من أطباء وصيادلة وتمريض وفنيين، واصفًا إياهم بأنهم من الأكثر تميزًا وطلبًا على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار إلى وجود تطور كبير في المستشفيات الحكومية خلال السنوات الأخيرة، مستشهدًا بنموذج مستشفى طنطا العام، التي استقبلت أحد أبرز جراحي زراعة الأعضاء عالميًا لإجراء عمليات دقيقة، وهو ما يعكس مستوى التقدم التقني داخل المنظومة الصحية المصرية.
تجربة متكاملة للسائح الصحي
كما لفت إلى أن أبرز التحديات التي واجهت هذا الملف سابقًا كانت تتمثل في تشتت المسؤوليات بين الجهات المختلفة، وهو ما تم تجاوزه من خلال قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء “المجلس الوطني للسياحة الصحية”، الذي يضم وزارات الصحة والسياحة والتنمية المحلية، بهدف تنسيق الجهود وضمان تجربة متكاملة للسائح الصحي.
وأوضح أن المجلس يعمل على تحسين كافة عناصر الرحلة العلاجية، بدءًا من الإجراءات الطبية، مرورًا بوسائل النقل والبنية التحتية، وصولًا إلى الخدمات السياحية والترفيهية مثل الفنادق والمطاعم والمتاحف ودور الأوبرا، بما يشمل أيضًا مرافقي المرضى.
سمعة مصر الطبية عالميًا
وفيما يخص دور القطاع الخاص، شدد عبدالغفار على أن الدولة تعمل كمنظم وداعم للقطاع، مع توفير التسهيلات للمؤسسات الملتزمة بالمعايير الدولية، وفي الوقت نفسه التصدي لأي كيانات غير ملتزمة حفاظًا على سمعة مصر الطبية عالميًا.
واختتم بالتأكيد على أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو بناء صناعة متكاملة للسياحة الصحية، بما يعزز مكانتها كوجهة إقليمية وعالمية رائدة في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.
