محافظات

بين الشهرة والقيم… هل تغيّرت معايير النجاح على مواقع التواصل

01 مايو 2026 12:03 م

كتبت شيماء حيدر

الشهرة السريعة أم القيم؟ معايير النجاح تحت النقاش


في السنوات الأخيرة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تحولًا كبيرًا في معايير الشهرة والنجاح، حيث أصبح الانتشار السريع هدفًا يسعى إليه الكثيرون، خاصة من فئة الشباب. هذا التحول أثار حالة من الجدل داخل المجتمع، بين من يرى أن المنصات الرقمية فتحت أبوابًا جديدة للفرص، ومن يعتبر أنها ساهمت في تراجع بعض القيم والسلوكيات.
ويرى متابعون أن بعض المحتوى المتداول بات يعتمد على لفت الانتباه بأي وسيلة، حتى لو كان ذلك على حساب الذوق العام أو القيم المجتمعية، وهو ما أدى إلى بروز نماذج مثيرة للجدل لم تكن لتحظى بنفس الانتشار في السابق.
في المقابل، يؤكد آخرون أن النجاح الحقيقي لا يرتبط فقط بعدد المتابعين أو نسب المشاهدة، بل بمدى تأثير المحتوى وجودته، وقدرته على تقديم قيمة حقيقية للجمهور. ويشيرون إلى أن هناك نماذج ناجحة استطاعت تحقيق انتشار واسع دون التخلي عن مبادئها، من خلال تقديم محتوى هادف يحترم عقلية المتلقي.
ويحذر مختصون من الانسياق وراء ما يُعرف بـ"ترند الشهرة السريعة"، مؤكدين أن هذا النوع من النجاح قد يكون مؤقتًا، ولا يضمن الاستمرارية أو الاحترام على المدى الطويل. كما شددوا على أهمية التوعية، خاصة بين الشباب، بضرورة التمييز بين النجاح الحقيقي والنجاح الزائف.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن المسؤولية لا تقع فقط على صناع المحتوى، بل تمتد أيضًا إلى الجمهور، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في دعم وانتشار أي نموذج، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، من خلال التفاعل والمشاركة.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى إعادة النظر في طبيعة المحتوى المتداول، وتعزيز النماذج التي تجمع بين النجاح والالتزام بالقيم، بما يحقق توازنًا بين حرية التعبير والحفاظ على الهوية المجتمعية.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن تحقيق النجاح والشهرة دون تقديم تنازلات؟ الإجابة، وفق آراء عديدة، نعم… لكن الطريق قد يكون أصعب، والأهم أنه الطريق الذي يضمن احترام الذات وتقدير المجتمع.